شرح
المقدمة وكون ذي المقدمة امرا متأخرا لا يوجب عدم امكان تعلق الإرادة به بعد امكان التحرك نحوه بايجاد مقدمته وإذا كان تعلق الإرادة التكوينية به ممكنا فيمكن تعلق التشريعية به أيضا للملازمة بينهما كما ذكر واما إذا كان مقيدا بقيد غير اختياري فلا شبهة في تعلق الإرادة التكوينية به أيضا لكن لا بوصف الفعلية والتحريك بل بوصف التقديرية والإناطة نظير القضايا الحقيقية والوجدان أقوى شاهد بان إرادة شرب الماء على تقدير العطش موجودة لكل ملتفت إلى مصلحة الشرب ولو في حال عدم العطش لكن تلك الإرادة التقديرية انما تكون فعلية ومحركة إلى شرب الماء عند فعلية العطش فهي قبل وجود العطش ليست بفعلية وبعده تكون فعلية - فالإرادة التقديرية موجودة من الأول بنحو القضايا الحقيقية وان لم تكن متصفة بوصف الفعلية والتحريك فليس هناك انشاءات عديدة بل انشاء واحد وإرادة واحدة غاية الأمر آنها تقديريه لا فعلية وبالجملة فانا وان سلمنا وجود الإرادة التقديرية من أول الأمر إلّا ان فعليتها ومحركيتها غير معقولة فان المقيد بأمر غير اختياري بما هو مقيد لا يكون اختياريا وذات المقيد وان كانت مقدورة إلّا انها ليست مما يترتب عليه الغرض بل المترتب عليه هو المقيد وح فإن لم تكن له مقدمة مقدورة أصلا كما في الصلاة المقيدة بأول الفجر بالإضافة إلى من هو واجد لتمام الشرائط قبل الفجر فإنه حيث يستحيل فعلية الإرادة قبل الفجر لكون المقيد غير مقدور وليست له مقدمة اختيارية فلا بد وان ينتظر الصبح حتى تكون الإرادة فعلية ، واما إذا كانت له مقدمة مقدورة كالمثال المذكور بالإضافة إلى فاقد الطهارة فيستحيل تحريك إرادة الصلاة نحو المقدمة بمجرد الالتفات إلى المقدمية لما عرفت آنها غير فعلية ولا محركة بل لا بد ان يكون المحرك نحو المقدمة هو التفات المكلف إلى أنه لو لم يأت بالمقدمة فعلا لفاته الغرض المترتب على الفعل المقيد فاستلزام ترك المقدمة لفوت الغرض هو الذي يوجب تعلق إرادة فعلية بايجاد المقدمة لا من ناحية المقدمية واستلزام إرادة الصلاة لإرادة مقدماتها هذا حال الإرادة التكوينية وتتبعها الإرادة التشريعية حذو القذة بالقذة وعليه فيمكن تعلق الإرادة الفعلية التشريعية بفعل متأخر مقدور بالقدرة على مقدمته فتكون محركة نحو مقدمته قهرا ولا يمكن تعلقها بالفعل المقيد بقيد غير مقدور لعدم امكان تعلق التكوينية به نعم إذا كان في هذا الفرض مقدمة يستلزم تركها فعلا فوت الغرض في ظرف الواجب كالغسل قبل