تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ونقول ( 1 ) ان المطلوب والمشتاق اليه ( 2 ) هو المقيّد من حيث ذاته التوأم مع قيده
شرح

في الواجب المعلق والمنجز

( 1 ) التقسيم السادس ينقسم الواجب إلى المنجز والمعلق قال في الفصول ص 80 وينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلق وجوبه بالمكلف ولا يتوقف حصوله على امر غير مقدور له كالمعرفة وليسم منجزا وإلى ما يتعلق وجوبه به ويتوقف حصوله على امر غير مقدور له وليسم معلقا كالحج فان وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ويتوقف فعله على مجيء وقته وهو غير مقدور له والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو ان التوقف هناك للوجوب وهنا للفعل - إلى أن قال - فلا تكليف في الأول بالفعل ولا وجوب قبله بخلاف الثاني الخ قال صاحب الكفاية ج 1 ص 160 لا يخفى ان شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى - اى ان الواجب فيه يكون مقيدا به بحيث يكون الطلب والايجاب في الخطاب فعليا ومطلقا وانما الواجب يكون خاصا ومقيدا وهو الاكرام على تقدير المجيء - وجعل الشرط لزوما من قيود المادة ثبوتا واثباتا حيث ادعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك اى اثباتا وثبوتا على خلاف القواعد العربية وظاهر المشهور كما يشهد به ما تقدم آنفا عن البهائي انكر عن الفصول هذا التقسيم ضرورة ان المعلق بما فسره يكون من المشروط بما اختاره له من المعنى على ذلك كما هو واضح حيث لا يكون ح هناك معنى آخر معقول كان هو المعلق المقابل للمشروط ومن هنا انقدح انه في الحقيقة انما انكر الواجب المشروط بالمعنى الذي يكون هو ظاهر المشهور والقواعد العربية لا الواجب المعلق بالتفسير المذكور وحيث قد عرفت بما لا مزيد عليه امكان رجوع الشرط إلى الهيئة كما هو ظاهر المشهور وظاهر القواعد فلا يكون مجالا لانكاره عليه الخ وتبعه المحقق النّائينيّ من انكار الواجب المعلق كما سيأتي . ( 2 ) ويبيّن لنا محقق الماتن الواجب المعلّق والامتياز بينه وبين المطلق والمشروط قال المحقق العراقي في البدائع ص 351 جميع هذه الاقسام تشترك على المختار في فعلية الوجوب وعلى المشهور يشترك المنجز والمعلق فقط فيها وعلى المختار ينفرد المشروط عن المنجز والمعلق بكون قيده دخيلا في اتصاف متعلق