شرح
لسقوط الامر والجواب عنه واضح ان الفرض الأول الاشتراك في العلة والفرض الثاني توارد العلل المتعددة على معلول واحد عرفا كما في غسل واحد لأسباب متعددة كالجنابة والحيض والزيارة والجمعة .
بقي اشكال ودفع اما الاشكال وهو انه لو اتى به الجميع دفعة واحدة فلا يحصل الامتثال لان الامر تعلق على حصة خاصه وهو ترك الآخر وقد أتى به الآخر في الفرض - اما الدفع اما أولا فقد حصل الفرض كما تقدم بواحد منها وبقي الأخر مستحبا - واما ثانيا فقد حصلت الحصة الخاصة للجميع لان الجميع اتى دفعة واحدة ومسبوق بترك الآخر ولذا ينوى الوجوب الجميع ولكل منهم إرادة ناقصة - وثالثا قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 395 ففي جميع الصور كان المكلفون كل واحد منهم مكلفا بالايجاد ولكن بتكليف ناقص بنحو لا يقتضى إلّا المنع عن الترك في حال ترك البقية - مع امتثال الجميع أيضا واستحقاقهم للمثوبة لو اتوا بالمأمور به دفعة واحدة نعم هذا الأخير مخصوص بالفرض الأول وهو فرض قيام الغرض الوحداني بالجامع فان قضيته ح هو تحقق الامتثال بفعل الجميع فلا يجرى في بقية الفروض لأنه فيها حسب مضادة تلك الاغراض القائمة بافعالهم اما بحسب الوجود أو الاتصاف لا يكاد انتهاء النوبة إلى امتثال الجميع مع اتيانهم دفعة واحدة حتى يترتب عليه استحقاقهم اجمع أيضا للمثوبة بل ومقتضى بطلان الترجيح بلا مرحج ح هو عدم حصول الغرض وعدم تحقق الامتثال من واحد منهم أيضا ولكن الذي يسهل الخطب هو ان ما ذكره من الفروض الأخر في الواجب الكفائي مجرد فرض وبيان امكان جريان فروض الواجب التخييري في الكفائي أيضا وإلّا فما هو الواقع في الواجبات الكفائية طرا انما هو خصوص الفرض الأول وعليه فكما انه باخلالهم بالامتثال يستحق الجميع العقوبة كذلك باتيانهم جميعا للمأمور به دفعة واحدة يتحقق الامتثال من الجميع ويستحق الجميع للمثوبة - ورابعا ذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 187 ان موضوع التكليف هو صرف وجود المكلف فبامتثال أحد المكلفين يتحقق الفعل من صرف وجود الطبيعة فيسقط الغرض فلا يبقى مجال لامتثال الباقين ومنه ظهر انه لو حصل الفعل من الجميع في عرض واحد لاستحق كل واحد منهم ثواب امتثال ذلك الامر كما لو كان منفردا به لصدق صرف الوجود عليه كما أنه عند مخالفه الجميع يستحق كل واحد منهم العقاب لتحقق مناطه فيه