شرح
في تصرف المكلف واما الامر بالحيازة فقد عرفت انه مشروط بعدم سبق الآخر وحيازته واما القدرة على الحيازة فهي بالقياس إلى كلا الشخصين المفروضين فعلية إذ المفروض تمكن كل منهما على حيازة الماء نفى نفسه وعدم كفاية الماء المفروض الا لوضوء واحد انما يكون منشأ لتحقق التزاحم في مقام فعلية الحيازة منهما خارجا واما فعلية قدرة كل منهما على الحيازة فلا تزاحم فيها أصلا وبما ان بطلان التيمم لم يترتب في لسان الدليل على الامر بالوضوء بل هو مترتب على وجدان الماء المحقق في ظرف القدرة على الحيازة فيبطل التيممان معا ومن الضروري ان تزاحم الخطابين في ناحية الوضوء لا يستلزم التزاحم في ناحية الحكم ببطلان التيممين وبالجملة الحكم ببطلان كلا التيممين إذا لم يترتب عليه محذور عقلي فلا مناص من الالتزام به لاطلاق ما دل على بطلان التيمم بوجدان الماء المفروض تحققه في مفروض الكلام كما عرفت الخ واجبا عنه الأساتذة ونعم ما أجابوا منهم أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 189 بل الأقوى هو التفصيل بين صورتي سبق أحدهما إلى الحيازة وعدمه ففي الأولى يبطل تيمم السابق فقط ويستكشف به عدم قدرة الآخر على الوضوء وبقائه على ما كان عليه من عدم وجدانه الماء واما في الصورة الثانية فبما ان كلا من الشخصين المفروضين قادر على حيازة الماء واستعماله من دون مزاحم فيبطل كل من التيممين والوجه في ما ذكرناه هو ان الامر بالوضوء وبطلان التيمم مترتبان في لسان الدليل على وجدان الماء فإذا تحقق يترتب عليه كل من الاثرين كما أنه إذا لم يتحقق فلا يتحقق شئ منهما فالتفصيل بين بطلان التيمم وعدم الامر بالوضوء كما أفيد في المتن لا وجه له الخ ودخول الفرع في الواجب الكفائي من باب الأمر بالحيازة التي هي مقدمة للوضوء مع عدم امكان كون المأمور كليهما بالفعل بل أحدهما في ظرف عدم سبق الآخر فحيازة الماء واجبة كدفن الميت ومن قبيل الواجب الكفائي أيضا تعاقب أيادي متعددة على العين وبدله فضوليا وغصبا من أن المالك له الرجوع إلى كل واحد منها على البدل على ما ذكر في محله وعند الرجوع إلى أحدها ليس له الرجوع إلى غيره ثانيا كما لو قام الجميع فلا يجوز له الاخذ الامى أحدهم وذلك لا يوجب الفرق بينه وبين الواجب الكفائي فتدبر .