تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
الفرق في ذلك على جميع المسالك من أن الواجب كل واحد منهما بوجوب ناقص كما هو المختار أو الواجب أحدهما فيكون الشك في ان الواجب كل واحد منهما معينا أو مخيرا ، الفرض الثاني شك في انه هل يكون ضم بقية الخصال مضرا بما هو أحد فردى التخيير فاطلاق الخطاب يقتضى عدم كونه مانعا لأن الشك يرجع إلى الشك في طور التكليف ، ولكن الظاهر من الخطاب التخييري هو كفاية أحد الافراد وعدم قيام المصلحة بالجميع فإنه لو كان مطلوبه أكثر من واحد لبينه ، وعند عدم الاطلاق فالأصل عدم كونه مضرا بما هو المطلوب لأنه يحرز المصلحة بواسطة الوجود الأول هذا تمام الكلام في الواجب التخييري .

تقسيم الواجب إلى العيني والكفائي

التقسيم الخامس للواجب ينقسم إلى الواجب العيني والكفائي والواجب العيني هو ما يكون الخطاب والتكليف متوجها إلى آحاد المكلفين بحيث لا يكون الاتيان من بعضهم موجبا لسقوطه عن آخرين كالصلاة والصوم وغيرهما من أغلب الواجبات العبادية وغير العبادية واما الكفائي فهو الواجب الذي يسقط بفعل بعض عن الآخرين ولو تركوا جميعا يستحقون كلهم العقاب - وحال الواجب الكفائي في الترديد والدور ان هو بعينه حال الواجب التخييري غاية الأمر الترديد والتخيير في التخييري كان في المكلف به وهاهنا في المكلف - قال في الكفاية ج 1 ص 228 والتحقيق انه سنخ من الوجوب وله تعلق بكل واحد - اى المكلفين - بحيث لو أخل بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعا وان سقط عنهم لو اتى به بعضهم لأنه قضية ما إذا كان هناك غرض واحد حصل بفعل واحد صادر عن الكل أو البعض كما أن الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة واستحقاقهم للمثوبة وسقوط الغرض بفعل الكل كما هو قضية توارد العلل المتعددة على معلول واحد الخ قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 394 ومرجعه كما في الواجب التخييري إلى تعلق وجوب ناقص بفعل كل واحد من المكلفين بنحو لا يقتضى إلّا المنع عن بعض انحاء تروكه وهو تركه في حال ترك بقية المكلفين غير أن الفرق بينهما هو توجه التكليف هناك إلى المكلف بكلا شقى التخيير من جهة كونه نتيجة التكليف التعيينى بالجامع بخلافه في المقام حيث إنه بعد عدم قدرة شخص
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 512 | السيد عباس المدرسي اليزدي