تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
باستناد الواحد النوعي إلى المتعدد بل مفاد كلا البرهانين عدم صدور الواحد الشخصي عن الكثير وعدم صدور الكثير بالشخص عن الواحد الحقيقي ولذا قيل باستناد الواحد النوعي إلى المتعدد كالحرارة المستندة إلى الحركة تارة وإلى النار أخرى وإلى شعاع الشمس ثالثه وإلى القصب أيضا وكالأجناس فإنها لوازم الفصول والفصل كالعلة المفيدة لطبيعة الجنس فيستند الواحد الجنسي إلى فصول متعددة مع تباين الفصول بتمام ذواتها - إلى أن قال - والفرض ان القاعدة المزبورة مختصة بالواحد الشخصي والكلام في الواحد النوعي ، واما مسالة المناسبة والسنخية بين العلة والمعلول فلا يقتضى الانتهاء إلى جامع ماهوى ضرورة ان المؤثر هو الوجود ومناسبة الأثر لمؤثره لا تقتضى ان يكون هذا المقتضى والمقتضى الآخر مندرجين بحسب الماهية تحت ماهية أخرى ألا ترى ان وجودات الاعراض - اى المقولية كالكم والكيف ونحوهما - مع تباين ماهيّاتها لكونها أجناسا عالية أو منتهية إليها مشتركة في لازم واحد وهو الحلول في الموضوعات وكذا الحلاوة مثل لازم واحد سنخا للعسل والسكر وغيرهما من دون لزوم اندراج الحلاوة وموضوعها تحت جامع ماهوى ولا اندراج موضوعاتها تحت جامع ماهوى بل اقتضاء كل من الموضوعات لها بذاتها - إلى أن قال في الجواب ان يكون في كل واحد غرض - عدم حصول الغرض من أحدهما مع حصوله من الآخران ان كان لمجرد ان استيفاء أحدهما لا يبقى مجالا لاستيفاء الآخر مع كون كل من الغرضين لازم الحصول في نفسه فلا محاله يجب الامر بهما دفعة تحصيلا للغرضين ولو فرض عدم حصولهما الا تدريجا لعدم امكان اجتماعهما في زمان واحد كانا كالمتزاحمين فان التزاحم قد يكون في الامر وقد يكون في ملاكه وكما أن التخيير في المتزاحمين من حيث الامر تخيير عقلي لا مولوى كذا التخيير هنا وان كان تضاد الغرضين على الاطلاق لا من حيث إن اجتماع المحصلين في زمان واحد غير ممكن وسبق كل منهما لا يوجب مجالا لاستيفاء الآخر بل من حيث إن ترتب الغرض على أحدهما مقيد في نفسه بعدم ترتب الغرض على الآخر ولازمه عدم حصول شئ من الغرضين عند الجمع بين المحصلين فهذا مع عدم انطباقه على الواجبات التخييرية الشرعية خارج عن محل الكلام لان التخيير ح عقلي أيضا لا مولوى شرعي كما أن فرض استقلال كل من الفعلين في اثر خاص بحيث لا يجتمعان معا من حيث ذاك الأثر لتضاد الاثرين وترتب أحد