شرح
لان يتعلق به الامر والغرض بل مرادنا من تعلق الامر به بما هو منطبق على كل واحد من الفعلين أو الافعال في الخارج ويكون تطبيقه على ما في الخارج بيد المكلف الخ وفيه ان ما في الخارج هو واحد بعينه لا لا بعينه فلا يمكن ما في النفس انطباقه على الخارج أصلا إلى غير ذلك من الاشكالات عليه وظاهر الدليل لو سلم لا بد من تأويله لكونه غير ممكن تعلق التكليف بالمردد وأحدهما اما احتمال كون الواجب ما هو المعين عند اللّه وهو ما يختاره المكلف في مقام الامتثال مثلا ففي موارد التخيير بين القصر والاتمام لو اختار المكلف القصر مثلا فهو الواجب عليه ولو عكس فبالعكس ، فقد أجاب عنه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 182 إذ يرد عليه أولا ان التكليف بالمعين خلاف ظواهر الأدلة الدالة على الوجوب التخييري وثانيا انه ينافي الاشتراك في التكليف المقطوع به من الأدلة - اى لازم هذا القول إن الواجب يختلف باختلاف المكلفين بل باختلاف حالاتهم فلو اختار أحدهم القصر هو الواجب عليه والآخر التمام هو الواجب عليه واقعا - وثالثا انه إذا فرض عصيان المكلف وعدم اتيانه بشئ من الفعلين فما ذا يكون متعلق التكليف التخييري وبما انه لا تعين له في هذا الفرض لا يكون له تعين في فرض الامتثال أيضا ضرورة ان الامتثال والعصيان انما يتعلقان بشئ واحد الخ وما ذكره الأستاذ يمكن المناقشة فيه اما عن الأول فظاهر الأدلة خلافه فان ظاهر قوله تعالىفَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍالخ كون كل واحد منها واجبا لا انه يجب واحد منها اما كيفية الوجوب فسيأتي إن شاء اللّه - واما عن الثاني فلا أرى وجها لتنافيه مع الاشتراك في التكليف فان الاشتراك انما يكون في أصل وجوب الكفارة كوجوب الصلاة اما متعلق الوجوب اى شيء وخصوصية لا ينافي تغايرهما كما في اختلاف الموضوعات من القصر والاتمام والقيام والجلوس ونحوهما - واما عن الثالث فيأتي في ذمته بعين ما فات منه وهو ما يعيّنه ويختاره واقعا هو الواجب عليه قضاء لو كان له القضاء وهو المعاقب عليه كذلك هذا لو كان التخيير واقعا واما لو كان الواجب هو القصر كما في موارد التخيير محتمل والاتمام في مقام الاجزاء والتسهيل وخصوصية المكانية فحينئذ لا بد من قضاء القصر لأنه الأصل الذي فات دون الآخر سيما يؤيده ان الركعتين الأخيرتين سنة والأوليتين فريضة وقال أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 377 في الجواب عن هذا