شرح
المجعول أصلا واما امكان تعلق الطب بأحد الفعلين أو الافعال على البدل كما أفيد فهو الصحيح الذي لا ينبغي الريب فيه ضرورة انه لا يعتبر في متعلق الوجوب الذي قد عرفت انه امر اعتباري ان يكون من الكليات المتاصلة بل يجوز ان يكون من الكليات الانتزاعية فإذا فرض ترتب غرض واحد على أحد الفعلين أو الافعال على البدل فلا بد وان يكون متعلق الايجاب أيضا كذلك هذا مع أنه يمكن تعلق الصفة الحقيقية بأحد الامرين أو الأمور أيضا فإذا علمنا اجمالا بعدالة أحد الرجلين مع احتمال عدالة الآخر أيضا وفرضنا في الواقع عدالة كل منهما فبما ان المعلوم بالاجمال لا تعين له في الواقع بالضرورة لان نسبة العلم الاجمالي إلى كل منهما على حد سواء وليست كلتا العدالتين المتحققتين في الواقع معلومتين على الفرض وليست العدالة الكلية الجامعة متعلقه العلم إذا المفروض كون أحد الخصوصيّتين معلومة على الاجمال فلا مناص من الالتزام بكون متعلق العلم احدى العدالتين على نحو الابهام والتردد فإذا أمكن ذلك في الصفات الحقيقية ففي الاعتباريّة بطريق أولى الخ وأجاب عن هذا القول المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 255 والتحقيق كما أشرنا اليه سابقا ان المردد بما هو مردد لا وجود له خارجا وذلك لان كل موجود له ماهية ممتازة عن سائر الماهيّات بامتياز ماهوى وله وجود ممتاز بنفس هوية الوجود عن سائر الهويّات فلا مجال للتردد في الموجود بما هو موجود وانما يوصف بالتردد بلحاظ علم الشخص وجهله فهو وصف له بحال ما يضاف اليه لا بحال نفسه واما حديث تعلق العلم الاجمالي بأحد الشيئين فقد أشرنا اليه سابقا إلى أن العلم يتشخص بمتعلقه ولا يعقل التشخص بالمردد مصداقا بما هو كذلك إذا الوحدة والتشخص رفيق الوجود يدور ان معه حيثما دار فمتعلق العلم مفصّل دائما غاية الأمر ان متعلق متعلقه مجهول اى غير معلوم وضم الجهل إلى العلم صار سببا لهذا الاسم والألم يلزم قيام صفة حقيقية بالمردد بداهة ان المعين لا يتحد مع المبهم والمردد وإلّا لزم اما تعين المردد أو تردد المعين وهو خلف - ومما ذكرنا يتضح ان عدم تعلق البعث بالمردد ليس لخصوصية في البعث بلحاظ انه لجعل الداعي ولا ينقد ح الداعي إلى المردد بل لان البعث لا يتعلق بالمردد حيث إن تشخص هذا الامر الانتزاعي أيضا بمتعلقه وإلّا فالبعث بما هو لا يوجد فلا يتعلق الا بالمعين والمشخص ولو كان بمفهوم المردد فان المردد بالحمل الأولى معيّن بالحمل