تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
المصلحة اعني مصلحة التسهيل والارفاق ومن الواضح جدا ان المصلحة المزاحمة بمصلحة أخرى لا تدعوا إلى جعل حكم شرعي أصلا وغير قابلة لان تكون منشأ له فاذن ايجاب الجميع بلا مقتض - ثم إنه على فرض ايجاب الجميع وعدم كون مصلحة التسهيل والارفاق مانعة منه فلا موجب لسقوط وجوب بعضها بفعل الآخر ضرورة انه بلا مقتض وسبب فان سقوط وجوب الواجب بأحد أمور امتثاله والعجز عن امتثاله والنسخ والمفروض ان الاتيان بالواجب الآخر ليس شيئا من هذا الأمور ودعوى انه إذا فرض ان وجوب كل منها مشروط بعدم الاتيان بالآخر فلا محاله يكون اتيانه مسقطا له مدفوعة - عدم الدليل عليها حيث إن الظاهر منها وجوب أحد الأطراف لا وجوب الجميع بنحو الاشتراط ، ورابعا لو سلمنا ان مصلحة التسهيل إلزامية وسلمنا أيضا انها لا تمنع عن أصل جعل الوجوب للجميع وانما توجب تقييد وجوب كل منها بعدم الاتيان بالآخر ولكن لازم ذلك هو التزام في صورة المخالفة وعدم الاتيان بشئ منها باستحقاق العقاب على ترك كل منها ضرورة انه لا يجوز ترك الواجب بدون الاتيان ببدله وانما يجوز الترك إلى بدل لا مطلقا فإذا فرض ان المكلف ترك الصوم بلا بدل وترك العتق والاطعام كذلك فلا محاله يستحق العقاب على ترك كل منها - اى لا عقابا واحدا كما افاده - واما الثاني فيرده أولا انه خلاف ظاهرا الدليل - اى كما مر - وثانيا انه لا طريق لنا إلى احراز ان الغرض المترتب على الخصال واحد بالسنخ والنوع وان الالزامى منه وجود واحد وثالثا على تقدير تسليم ذلك إلّا ان لازمه وجوب أحد تلك الخصال لا وجوب الجميع إلى آخر كلامه ويمكن الجواب عنه اما عن الوجه الأول اما عن الايراد ان يكون ظاهرا في وجوب أحدهما ممنوع - وعن الثاني مصادره ويمكن ان يدعى ان الامر تعلق على جميع الأطراف على نحو التخيير لا أحدها فيمكن كشف الملاك به - وعن الثالث ان مصلحة التسهيل في مرحلة الامتثال في طول الملاك الوجود في الشئ فلا تزاحم ذلك وانما هو ترخيص للمكلف في مرحلة الامتثال بتركه عند اتيان الآخر نظير بلى قد ركع في قاعدة التجاوز ولولا ان أشقّ على أمتي لامرتهم بالسواك ونحو ذلك من الاجزاء في مقام الامتثال - وما قيل من عدم الدليل على الاشتراط ففيه - أولا لم يذكر الاشتراط في كلامه وثانيا نفس دليل التخيير قرينة على التسهيل بزعمه - وعن الرابع بعد ورود الترخيص في مرحلة الامتثال فلم يترك الا واجب واحد لا وجوبات