شرح
وجوب كل واحد يتوقف على عصيان الآخر والعصيان لا يتحقق إلّا بعد وجود الامر والوجوب فيكون وجوب كل منهما متوقفا على وجوب الآخر وقد عرفت فساده اما القول بالفرد المردد ومصداق أحدهما واقعا هو الذي اختاره المحقق النّائينيّ بخلاف أستاذنا الخوئي فاختار مفهوم أحدهما كما سيأتي قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 181 الأول ان امتناع الابهام وعدم التردد في متعلق الإرادة يختص بالإرادة التكوينية ولا يعم التشريعية - إلى أن قال - ان كل ما فرض اعتباره في الإرادة التكوينية فإن كان معتبرا فيها لا لخصوصية كونها تكوينيه بل لكونها إرادة فهو معتبر في التشريعية أيضا لا محاله - اى كمبادئ الإرادة - بخلاف ما إذا كان اعتباره فيها لأجل خصوصية كونها تكوينيه فلا يعم التشريعية قطعا ولا باس في افتراقهما في بعض الأمور مثلا تنقسم الإرادة التشريعية إلى تعبدية وتوصلية باعتبار آنها ان سقطت بفعل المأمور به وان لم يقصد به التقرب فهي توصلية وإلّا فتعبدية وهذا الانقسام من خواص الإرادة التشريعية التي تتعلق بفعل الغير ولا يعم التكوينية بالضرورة وكذا يمكن تعلق الإرادة التشريعية بالكلى الملغى عنه الخصوصيات الفردية والصنفية بل هي كذلك دائما غاية الأمر انه يختلف دائرة الكلى المتعلق به الإرادة سعة وضيقا وهذا بخلاف الإرادة التكوينية فإنها لكونها علة لايجاد المراد لا تتعلق الا بالشخص لامتناع ايجاد الكلى في الخارج الا في ضمن فرده والذي يترجح في النظر ان يكون امتناع تعلق الإرادة التكوينية بالمردد وما له بدل من لوازمها خاصه ولا يعم التشريعية فان الغرض المترتب على كل من الفعلين إذا كان امرا واحدا كما هو ظاهر العطف بكلمة أو ولو كان عطف جملة على جملة كما هو الغالب أو عطف مفرد على مفرد فإنه بحسب مقام الاثبات الموافق لمقام الثبوت يدل على أن هناك غرضا واحدا يترتب على واحد من الفعلين على البدل فلا بد وان يتعلق طلب المولى بأحدهما على البدل أيضا لعدم الترجيح بينهما وليس هنا ما يتوهم كونه مانعا عن تعلق الطلب بشيئين كذلك لا ثبوتا ولا اثباتا الا ما تقدم من دعوى امتناع تعلقه بالمبهم والمردد وقد عرفت انه يختص بالتكوينية التي لا ينفك المراد عنها ويوجد بها فلا بد وان يكون متعلقها امرا معينا شخصيا فيوجد بها في الخارج الخ وقال أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 183 قد عرفت فيما تقدم انه لا موجب لتسرية احكام الإرادة التكوينية إلى الحكم