شرح
العتق مثلا متباينة لا متقابله بحيث لا يمكن الجمع بينهما - لكل منهما اقتضاء ايجاب محصله - اى ايجاب كل واحد من الخصال لزوميا تعيينيا - إلّا ان مصلحة الارفاق والتسهيل يقتضى الترخيص في ترك أحدهما فيوجب كليهما لما في كل منهما من الغرض الملزم في نفسه ويرخصّ في ترك كل منهما إلى بدل فيكون الايجاب التخييري شرعيا محضا من دون لزوم الارجاع إلى الجامع الخ ونتيجة ذلك هي انه إذا ترك الكل فلا يعاقب الاعلى ترك ما لا يجوز تركه وهو ليس إلّا الواحد منها وإذا فعل الكل دفعة واحدة كل ممتثلا بالإضافة إلى الجميع ، الثاني قال في ص 254 نعم لا يتأثر الذائقة بالحلاوة من كل شئ بل مما هو حلو بالذات ومما ينتهى إلى ما بالذات - اى كالسكنجبين المنتهى إلى السكر - إلّا ان هذه السنخية والمناسبة قد عرفت ان منشأها لزوم الحلاوة لأشياء خاصه - اى كالعسل والتمر والسكر - بحيث لا يكون استلزامها لها عن جهة أخرى غير ذاتها حتى يجب الانتهاء إلى جامع يكون ذلك الجامع هو السبب بالذات فليكن الفرض اللازم لوجود الصوم والعتق والاطعام كذلك وان كان تأثر النفس مثلا أو محل آخر بذلك الأثر القائم بها قيام العرض بموضوعه مثلا بلحاظ قيام الأثر الخاص بمؤثرات مخصوصة إلّا ان هذا المعنى لا يستدعى انتهاء الأثر القائم بالصوم والعتق والاطعام إلى جامع بين الافعال الثلاثة وان كان تأثر المحل بذلك الأثر من تلك الأفعال بالسنخيّة والمناسبة بين الأثر القائم لمحل والغرض القائم بتلك الافعال الخ إلّا ان الالزامى من ذلك الغرض وجود واحد منه وبما ان نسبة كل منها إلى ذلك الوجود الواحد على السوية فلذا يجب الجميع وحيث إن وجود واحد منها يحصل بها الغرض فيجوز ترك كل منها عند الاتيان بالآخر وأجاب عنه في المحاضرات ج 4 ص 29 اما عن الأول اوّلا انه مخالف لظاهر الدليل حيث إن ظاهر العطف فيه بكلمة أو هو وجوب أحدهما أو أحدها لا وجوب الجميع ، وثانيا انا لا طريق لنا إلى احراز الملاك في شيء ما عدا تعلق الامر به وحيث إن الامر فيما نحن فيه تعلق بأحد الطرفين أو الأطراف فلا محاله لا نستكشف إلّا قيام الغرض به فاذن لا طريق لنا إلى كشف تعدد الملاك أصلا - وثالثا انه لا طريق لنا إلى أن مصلحة التسهيل والارفاق على حد توجب جواز ترك الواجب وعلى فرض تسليم انها تكون بهذا الحد فهي عندئذ تمنع عن أصل جعل الوجوب للجميع ضرورة ان مصلحة ما عدا واحد منها مزاحمة بتلك