شرح
المطلوب أو تمامه - اى فيه تفصيل - فإن كان بدليل متصل بالكلام فلا اشكال أيضا في عدم اقتضاء دليل الواجب لوجوبه في خارج الوقت من جهة انه باتصاله به يوجب اجماله اجمالا لدليل الموقت أيضا ومعه لا يبقى له ظهور حتى يصح التمسك به لاثبات الوجوب بعد انقضاء الوقت الخ كما تقدم عبارة صاحب الكفاية وذلك لأنه لا دلالة للدليل كاغتسل للجمعة على كون الوقت دخيلا في تمام مراتب مصلحة الواجب أو بعضها فالمرجع في وجوب الفعل خارج الوقت هو الأصل العملي ان لم يقم دليل على وجوبه وإلّا كان عليه المعوّل ، قال صاحب الكفاية ج 1 ص 230 نعم لو كان التوقيف بدليل منفصل لم يكن له اطلاق على التقييد بالوقت - اى الاطلاق الدال على تقييد جميع مراتب المصلحة بالوقت - وكان لدليل الواجب اطلاق لكان قضيّة اطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله الخ مثلا لقوله تعالىأَقِيمُوا الصَّلاةَ *وقوله تعالىأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِبيان ذلك تارة يكون لدليل وجوب الفعل اطلاق يقتضى وجوبه بعد الوقت ولدليل التقييد اطلاق يقتضى دخل الوقت في تمام مراتب المصلحة وتارة يكون لأحدهما اطلاق دون الآخر وثالثه لا يكون لأحدهما أصلا اطلاق فعلى الأول يؤخذ باطلاق دليل التقييد وعلى الثاني يؤخذ بالاطلاق الثابت لأحدهما وعلى الثالث يرجع إلى الأصل العملي هذا لو لم يقم دليل على القضاء وإلّا فعليه المعول ، وتبعه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 397 نعم لو كان التوقيت ح بدليل منفصل وكان لدليل الواجب أيضا اطلاق بان فرض كونه في مقام البيان من هذه الجهة لا في مقام أصل المشروعية لكان قضية اطلاقه ح هو ثبوت الوجوب في خارج الوقت أيضا ، ولكن ذلك أيضا مجرد فرض إذ نقول أولا بظهور دليل التوقيت في وحدة المطلوب وفي كون التقييد به بلحاظ أصل المطلوب لا بلحاظ تمامه ، وعلى فرض عدم ظهوره واجماله من تلك الجهة لا يكون لدليل العبادة في تلك الموقتات من نحو قوله أقيموا الصلاة اطلاق يحص التمسك به لاثبات الوجوب في خارج الوقت لأنها طرا على ما حقق في محله في مبحث الصحيح والأعم كانت واردة في مقام أصل المشروعية لا في مقام البيان من تلك الجهات وعليه فلا يبقى مجال التمسك بدليل الموقتات في العبادات لاثبات الوجوب في خارج الوقت بل لا بد ح من قيام دليل عليه بالخصوص وإلّا فلو كنا نحن ونفس تلك الأدلة لا يمكننا