شرح
الذي هو أدل على امكانه كالأمثلة المزبورة ومرجعه إلى مطلوبية الكلى الجامع بين الافراد التدريجية للتخير بين الافراد المزبورة الخ .
اشكال في المضيق ودفعه ، اما الاشكال فبان الانبعاث بما انه لا بد وان يتأخر عن البعث ولو انا ما فلا بد من فرض زمان يسع البعث والانبعاث اعني بهما الوجوب وفعل الواجب ولازم ذلك زيادة زمان الوجوب على زمان الواجب فإذا فرض تحقق وجوب الصوم مثلا قبل الفجر مع فرض انه مشروط به فيلزم تقدم المشروط على شرطه المستلزم لتقدم المعلول على علته وإذا فرض تحققه حين الفجر فلا بد وان يتأخر الانبعاث عنه آناً ما وهو خلاف المطلوب إذ لازمه خلو بعض الزمان من الواجب فيه فلا بد وان يلتزم بتحقق الوجوب قبل الفجر آناً ما ليكون الانبعاث أول وقت الواجب وبعدم اشتراط الوجوب بدخوله لئلا يلزم تقدم المعلول على علته وذلك يستلزم عدم وجود المضيق ، وأجاب عنه المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 190 ان لزوم تقدم البعث على الانبعاث وان كان بديهيا إلّا ان تقدمه عليه ليس بالزمان بل بالرتبة بداهة انه لا يزيد على تقدم العلل التكوينية على معلولاتها فإنه أيضا بالرتبة لا بالزمان - اى تحركت اليد فتحرك المفتاح مع أن تحركهما في زمان واحد - فلا مانع من كون أول آن الفجر زمان الوجوب والانبعاث كليهما نعم لا بد من أن يكون علم المكلف بحدوث الوجوب عند الفجر متقدما على الفجر زمانا ليتمكن من الانبعاث حينه ولعل المستشكل خلط بين تقدم العلم على الانبعاث وتقدم البعث عليه وقد عرفت ان اللازم هو الأول دون الثاني هذا في العلم بالحكم واما العلم بالموضوع وهو العلم بالفجر في المثال فلا يعتبر تقدمه على الموضوع زمانا كما هو ظاهر الخ وذكر أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 190 لا يخفى ان العلم بحدوث الحكم عند تحقق موضوعه كالعلم بوجوب الصوم عند تحقق الفجر في المثال وان كان متقدما زمانا على تحقق الموضوع وحكمه غالبا إلّا انه ليس مما لا بد منه من جهة توقف الانبعاث عند تحقق الموضوع على تقدير العلم بالبعث عقلا ضرورة ان الترتب بين العلم بالحكم والعلم بترتب العقاب على مخالفته واختيار الفعل خارجا فرارا عن العقاب طبعى لا زماني فحال العلم بالحكم حال العلم بالموضوع في عدم اعتبار تقدمه على معلومه زمانا الخ قلت إن العلم بالحكم لا بد وان يكون متقدما زمانا على العلم بالموضوع وإلّا يلزم الآن