شرح
ما لو كان دخله في المصلحة من قبيل الدخل في وجود المتصف والمحتاج اليه غير أن الفرق ح بينه وبين سائر المشروطات من جهة الإناطة حيث كان إناطة الطلب به في المقام عقلية وفي سائر المشروطات شرعية واما بناء على المختار - اى على ما سيأتي - من امكان المعلق أيضا كالمشروط فيجرى فيه كلا الاحتمالين كما في غيره من القيود فيكون قيدا للهيئة وللطلب تارة وللمتعلق أخرى ، ثم إن الزمان المأخوذ في الواجب ظرفا ان كان بقدر الواجب لا أوسع فمضيق كالصوم مثلا وان كان أوسع منه فموسع وأمثلته كثيرة كالصلوات اليومية وصلاة الكسوف والخسوف ونحوها واما كونه أضيق من الواجب فغير ممكن من جهة امتناع التكليف بما لا يسعه وقته وظرفه مع إرادة ايجاد الواجب بتمامه في ذلك الوقت وهو واضح نعم لا باس به لو أريد ايجاده فيه ولو ببعض اجزائه لا بتمامه ولكن ذلك ح خارج عن الفرض نظرا إلى أن الموقت ح انما هو الواجب ببعض اجزائه لا بتمامه ومن أوله إلى آخره الخ كما في من أدرك ركعة من الوقت بناء على كون خارج الوقت ليس وقتا لباقي الفعل لعدم التلازم بين التنزيلين كما ذكر في محله - ويمكن ان يمثل باضيق من الواجب بالترتب كما لو وجبت صلاة الآيات واليومية وضاق وقتها فان الوقت لا يسع إلّا لأحدهما كقريب الغروب أو نصف الليل في الكسوف والخسوف أو الزلزلة بناء على كونها موقتا والمفروض ان اليومية أهم فعلى الترتب يحب كليهما طوليا فان تركهما فيعاقب عليهما مع أن الوقت لا يسعهما معا ( اشكال في الموسع ودفعه ) .
اما الاشكال انه يلزم جواز الترك من وقت إلى آخر فيلزم جواز ترك الواجب وانه ينافي وجوبه ولذا احالوه عقلا ومنعوا من وقوعه شرعا كما حكى عن جماعة من القدماء ، وقد يقرب بأنه مستلزم لترك الواجب في أول الوقت لجواز تأخيره إلى آخر وقت امكان أدائه في الوقت وهذا دليل عدم وجوبه الا في ذلك الوقت الأخير اما الدفع فقد أجاب عنه المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 190 ان الغرض إذا كان مترتبا على صرف وجود الطبيعة من دون اى خصوصية فيها فكما انه لا يفرق بين افرادها الغرضية في جواز الاتيان ببعض الافراد وتلك الآخر كذلك لا يفرق بين افرادها الطولية والملاك في كلا المقامين واحد وهو قيام الغرض بالطبيعة من دون خصوصية في بعض الافراد الخ وأجاب أيضا عنه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 397 بما عرفت من وقوعه