فعلا ( 1 ) فيطبّق ( 2 ) الاشتياق الغيري على المقدمة الناشى عن الاشتياق الفعلي الحاصل في طرف لحاظ القيد في موطنه إذ لا يرى ح قصورا في ترشّح الاشتياق الغيري من الاشتياق الفعلي المنوط بوجود الشئ المحرز في موطنه فيتحرك ( 3 ) العبد ح نحو المقدمات قبل حركته نحو ذيها وح ( 4 ) لنا أيضا نقول انّه لو كانت المحركيّة الفعلية للمأمور مأخوذا في فعليّة الإرادة ومضمون الخطاب فيلزم الالتزام بتقدم إرادة المقدمة في غالب المقامات عن إرادة ذيها وهو خلاف ديدنهم من تبعية إرادة المقدمة عن إرادة ذيها كما لا يخفى ، ومن التأمل في ما ذكرنا ( 5 ) ظهر أيضا ان الخطابات ( 6 ) بنفسها كافية في احداث الإرادة الغيرية نحو
شرح
( 1 ) ويتوقف على مقدمات فعلية .
( 2 ) فلا محاله يترشح الإرادة الغيرية إلى مقدماته لحفظ مرام مولاه من الإرادة الفعلية المنوط بالشرط .
( 3 ) وبها تتحرك نحو المقدمات قبل تحركه نحو ذيها .
( 4 ) وهذا اشاره إلى الاشكال على ما عليه المشهور قال المحقق الماتن في البدائع ص 367 واما على المشهور فيشكل الامر في وجوب المقدمات المفوتة قبل حصول شرط الواجب النفسي وفي وجه الوجوب الغيري الصادر من الشارع في بعض المقدمات المفوتة قبل تحقق وقت الواجب النفسي كالغسل قبل الفجر على من وجب عليه صوم ذلك اليوم وحاصل الاشكال انه كيف يعقل وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها مع أن وجوبها من آثار وجوب ذيها ومن توابعه الخ بناء على عدم فعلية الإرادة والتكليف بهما قبل حصول القيد في الخارج وقد فر صاحب الكفاية من الاشكال بالوجوب التهيئي والمحقق النّائينيّ بمتمم الخطاب والصحيح ما تقدم منا .
( 5 ) كما مر مفصلا من أن الإرادة فعلية والخطاب مبرزها ومحركيتها فيما بعد وتترشح الإرادة على مقدماتها .
( 6 ) اى يرتفع الاشكال في الواجبات الموقتة قبل وقتها أيضا لفعلية الطلب والإرادة قبل الوقت ويترشح الوجوب إلى المقدمات عند العلم بحصوله الشرائط في موطنه .