المقدمات المفوتة بمحض تطبيق العبد الخطاب في المورد حتى في الموقّتات قبل وقتها من دون احتياج إلى خطاب آخر مسمّى بمتمم الايجاب أو بالوجوب التهيّئي ( 1 )
شرح
( 1 ) المسلك الثاني وهو عدم فعلية الوجوب الا بعد تحقق الموضوع فذهب إلى الواجب التهيئي هو الذي ذكر صاحب الكفاية ج 1 ص 166 فانقد ح بذلك انه لا اشكال في الموارد التي يجب في الشريعة الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب كالغسل في الليل في شهر رمضان وغيره مما وجب عليه الصوم في الغد إذ يكشف به بطريق الإنّ عن سبق وجوب الواجب - اى الواجب المعلق - وانما المتأخر هو زمان اتيانه ولا محذور فيه أصلا ولو فرض العلم بعدم سبقه لاستحال اتصاف مقدمته بالوجوب الغيري فلو نهض دليل على وجوبها فلا محاله يكون وجوبها نفسيّا ولو تهيّأ ليتهيأ باتيانها واستعد لايجاب ذي المقدمة عليه ولا محذور أيضا الخ وهذا له موارد عديدة بوجوب المقدمة من قبل وجوب ذي المقدمة منها ما تقدم حكمهم بوجوب الغسل على المحدث بالأكبر في الليل من قبل ان يطلع الفجر مقدمة للصوم المتعين في الغدو منها حكمهم بوجوب السعي إلى الحج على المستطيع النائي من قبل هلال ذي الحجة ومنها حكمهم بوجوب حفظ الماء من قبل دخول وقت الصلاة إذا علم بعدم التمكن منه بعد دخول الوقت ومنها حكمهم بوجوب معرفة القبلة لمن حاول المسافرة إلى البلدان النائية إلى غير ذلك فنسب إلى المحقق التقى صاحب الحاشية المعالم من الالتزام بالوجوب النفسي التهيئي يعنى يكون وجوب المقدمة قبل وقتها وجوبا نفسيا لا غيريا ويمكن أن تكون المصلحة النفسية فيه التهّيؤ والاستعداد لورود الوجوب النفسي المتعلق بذى المقدمة بعد الوقت لكن إرادة التهيّؤ إرادة غيرية فالوجوب الناشى منها غيرى فيرجع الاشكال لامتناع انفكاك الإرادة الغيرية عن الإرادة النفسية إلّا ان هذا التقريب مبنى على لزوم التفكيك بينهما في مثل الفرض لكن عليه يلزم أن تكون جميع الواجبات الغيرية المتقدمة على الواجب النفسي زمانا واجبات تهيئية ، وقال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 318 وهو أيضا مما يحتاج إلى قيام دليل عليه بالخصوص من اجماع أو غيره يقتضى وجوب تحصيلها بوجوب نفسي تهيئى وح فان قام في البين نص أو اجماع على وجوب تحصيل تلك المقدمات تعبدا فهو وإلّا فمقتضى القاعدة بعد