تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
الأول وبما ان الجعل الثاني نشا من شخص الملاك الناشى منه الجعل الأول فيكون هو والجعل الأول في حكم خطاب واحد ويكون عصيانه موجبا لاستحقاق العقاب على ترك ما وجب بالجعل الأول في ظرفه فان الامتناع بالاختيار لا ينافي صحة العقاب كما عرفت فعدم كون الواجب مقدورا في ظرفه لا ينافي العقاب على تركه المنتهى إلى الاختيار مع فرض خطاب آخر نفسي ناش من نفس ذاك الملاك بحيث يكون عصيانه عصيانا لذلك الخطاب من الآن نعم لو فرضنا ان الملاك بحسب ظاهر الخطاب يكون تابعا للقدرة الخاصة وهي القدرة في زمان الواجب فلا يمكن استكشاف خطاب آخر إلى آخر كلامه وقال في ص 151 وان أردت توضيح ذلك فارجع إلى نفسك في ارادتك التكوينية وقس عليها الإرادة التشريعية فإنك لا تشك في ان من يعلم بابتلائه في السفر بالعطش أو يطمئن به أو هو في معرض الابتلاء به عادة لو ترك تحصيل المقدمات من الأول ولم يحصل الماء قبل ابتلاءه يكون مذموما عند العقلاء لانتهاء الامتناع إلى الاختيار فلا محاله تتعلق إرادة تكوينيه بايجاد القدرة أو حفظها قبل بلوغه إلى وقت العطش وكون شرب الماء ذا مصلحة ملزمة فإذا كان هذا حال الإرادة التكوينية يعرف منه حال الإرادة التشريعية أيضا للملازمة بينهما الخ وأورد عليه المحقق العراقي في البدائع ص 368 ان القاعدة المزبورة لا شبهة في صحتها في موردها وهو ما إذا تحقق التكليف في حق المكلف لاجتماع شرائطه ولكن المكلف يقصر في تهيئة مقدمات امتثاله حتّى يمتنع عليه امتثاله في ثاني الأحوال والأزمنة فامتناع امتثاله في ثاني الأزمنة وان أوجب سقوط الخطاب فيه ولكنه لا ينافي كون عصيانه لذلك الخطاب انما هو بالاختيار فيستحق عليه العقاب واما لو قصر قبل دخول الوقت في تحصيل مقدمات الواجب التي لو فعلها قبل تحقق وقت الخطاب لتمكن من امتثاله فيه ولكن تساهل في تحصيل تلك المقدمات حتى حضر وقت التكليف وهو عاجز عن امتثاله فلم يتوجه اليه خطابه لعدم قدرته على امتثاله فلا يكون المكلف بتقصيره في تحصيله هذه المقدمات مقصرا في امتثال تكليف ما أصلا اما بذى المقدمة فلانه على الفرض لم يتوجه اليه في ظرفه لفرض عدم قدرته على امتثاله واما المقدمة فلم يتحقق تكليف بها لا عقلا لعدم وجود ملاكه فيها ولا نقلا لعدم دليله وبالجملة تفويت المقدمة قبل توجه الخطاب بذيها لا يكون تقصيرا ومن المسلم ان مورد القاعدة
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 477 | السيد عباس المدرسي اليزدي