نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 476
عدم فعلية الوجوب والتكليف بالنسبة إلى ذيها هو عدم وجوبها وان كان ادّى تركها في الحال إلى ترك الواجب في ظرفه عند حصول قيده وشرطه من جهة امتناع تحققه في ظرفه ح بعد ترك المقدمات في الحال الخ هذا ما ذكروه من وجوب النفسي التهيئي وقد عرفت ما فيه ولذا جعلوا من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى النفسي والتهيئي تقسيم الواجب إلى النفسي والتهيئي قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 331 والمراد من الواجب التهيئى هو ما كان المقصود من ايجابه التوصل به إلى ايجاب شئ آخر وعمده الغرض من هذا التقسيم انما هو الفرار عن شبهة المقدمات المفوتة للواجبات الموقتة قبل وقتها فإنهم بعد ان بنوا على عدم فعلية التكليف بالموقت قبل حصول وقته أشكل عليهم وجوب مقدماته الوجودية قبل حصول الوقت فمن ذلك التزموا بوجوبها وجوبا تهيئيا فرارا عن محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها فصار وافى مقام هذا التقسيم وإلّا فعلى ما ذكرنا من فعلية الوجوب في الموقتات والمشروطات قبل حصول وقتها وشرائطها لا يحتاج إلى مثل هذا التقسيم ومن ذلك أيضا لم يكن لهذا لقسم من الواجب عين ولا اثر في كلمات القدماء وانما حدث ذلك في زمان المتأخرين من جهة شبهة وجوب المقدمات المفوتة في الموقتات والمشروطات قبل حصول وقتها وشرائطها وعلى كل حال نقول بان هذا التقسيم أيضا كسابقه كان بلحاظ مقام التحميل والايجاب المنتزع عن مرحلة ابراز الإرادة واظهارها لا بلحاظ لب الإرادة والاشتياق وإلّا فبحسب لب الإرادة لا تخلوا إرادة الشئ عن النفسية والغيرية كما لا يخفى الخ وتوضيح ذلك ان حقيقة الحكم وهي الإرادة لا تختلف من جهة كونه نفسيا أو تهيئيا كما كان تختلف من جهة كونها نفسيا أو غيريا لأجل التوصل إلى وجود واجب آخر وانما كان ذلك من شؤون الخطاب وابراز الإرادة فالخصوصية في الخطاب بأنه لأجل ايجاب شيء آخر وعدمه ولذا تقدم انه يحتاج إلى دليل خاص - فنرجع إلى ما كنا فيه من بيان الطرق لوجوب المقدمات المفوتة للواجب قبل وجود شرطه - والمسلك الثالث أيضا بناء على عدم فعلية الوجوب وهو مذهب متمم الايجاب والجعل قال المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 156 الملاك الملزم إذا فرض كونه تاما في ظرفه ولم يمكن استيفائه بخطاب واحد إذا المفروض عدم التمكن من امتثاله في ظرفه على تقدير عدم الاتيان بالمقدمة قبله فلا بد للمولى من استيفائه بخطاب نفسي آخر يتعلق بالمقدمة حتى يكون متمما للجعل