تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
مضمون الخطاب وجعل الايجاب الذي هو مضمونه بزعمهم منوطا بوجود الموضوع والشرط خارجا بحيث يوجب فرض الموضوع فرض محموله وادخلوا مثل هذه الخطابات أيضا في القضايا الحقيقية مع أن مضامين الخطابات التكليفية على ما عرفت بما لا مزيد عليه أجنبية عن هذا المرتبة بمراحل ( 1 ) . ثم إن للعلامة الأستاذ كلام في تصويره إناطة فعليّة البعث في المشروطات بوجود الشرط خارجا مع التزامه بكفاية وجوده اللحاظي ( 2 ) في توجّه اشتياقه ( 3 ) وملخصه انه من الممكن قيام مفسد في بعثه قبل وجود شرطه فلا جرم يصير بعثه منوطا بانتفاء المفسدة الملازم لوجود شرطه خارجا ( 4 ) ، ولكن
شرح
( 1 ) وذلك فان مضمون الخطاب وهي الإرادة والاشتياق يكون عند فرض الموضوع وقيوده في اللحاظ والذهن في الرتبة المتقدمة وابرازها متأخر عنها برتبة وعلم المكلف وتطبيقه في الرتبة الثالثة حتى يوجب محركية الخطاب فكيف يؤخذ ما هو في الرتبة الثالثة وهو وجود الخارجي الموضوع وقيوده في الرتبة السابقة عليه بمراحل فليس إلّا تقدم الشئ على نفسه وهو محال . ( 2 ) قال صاحب الكفاية ج 1 ص 223 لا يخفى ان كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب انما يكون بمعنى ان الطالب يريد صدور الوجود من العبد وجعله بسيطا لا انه يريد ما هو صادر وثابت في الخارج - وانه لا بد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها فيلاحظ وجودها فيطلبه ويبعث اليه لي يكون ويصدر منه الخ . ( 3 ) قال صاحب الكفاية ج 1 ص 151 فالحرى ان يقال إن الواجب مع كل شيء يلاحظ معه ان كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة اليه وإلّا فمشروط كذلك وان كان بالقياس إلى شئ آخر بالعكس ثم الظاهر أن الواجب المشروط كما أشرنا اليه نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط الخ . ( 4 ) قال صاحب الكفاية في ج 1 ص 154 المنشأ إذا كان هو الطلب على تقدير حصوله فلا بد وان لا يكون قبل حصوله طلب وبعث وإلّا لتخلف عن انشائه وانشاء امر على تقدير كالاخبار به بمكان من الامكان - اى ان قال - كما يمكن ان يبعث فعلا
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 468 | السيد عباس المدرسي اليزدي