المحركية في مضمون الخطاب وإلّا لو ترى ( 1 ) كما أشرنا سابقا أيضا ان شأن الخطاب ( 2 ) ليس إلّا بروز مجرد الاشتياق الملازم ( 3 ) لمرتبة من الإرادة من الامر المتعلق بحفظ وجود مرامه ( 4 ) بصرف خطابه مع ( 5 ) جعل مقدمات التطبيق في عهدة عبدة لكان يصدّق ( 6 ) ان هذا المقدار لا يقتضى فعليّة وجود الشرط أو الموضوع بقيوده خارجا بل شانه ابراز الاشتياق المنوط بوجود الموضوع بحدوده وقيوده في لحاظه الطريق إلى خارجه فيكتفى ( 7 ) بقوله للّه على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا من دون احتياج مضمون الخطاب الحاصل فعلا إلى وجود مستطيع أو استطاعة ( 8 )
شرح
( 1 ) وكل ذلك توهم باطل لما مر سابقا .
( 2 ) من كون الخطاب هي الإرادة المبرزة بمباديها .
( 3 ) وتكشف عن مرتبة من الإرادة في نفس المولى .
( 4 ) المتعلقة بما اشتياق اليه من المكلف به وبين بهذا الخطاب ، غاية ما هناك انه لا يكون الاشتياق والإرادة على نحو الاطلاق كما في الواجبات المطلقة بل كان الاشتياق منوطا بالفرض المزبور .
( 5 ) اما مقدمات التطبيق يكون بيد العبد وليس من شؤون الخطاب .
( 6 ) وهذا المقدار من فعلية الخطاب بابراز الاشتياق لو كان يتفكر فيه الخصم لكان يصدّق بعدم استلزام وجود الموضوع والقيد خارجا في فعليّته بل يكفى وجوده اللحاظي والفرضي في الاشتياق والإرادة الفعلية وابراز الخطاب فإنه في ظرف فرض وجود الموضوع ولحاظه حيثما يعلم بوجود المصلحة فيه يتحقق حقيقة الاشتياق والإرادة لا فرضه .
( 7 ) بيان ذلك إذا لاحظ الشارع الحج في ظرف لحاظ الاستطاعة طريقا إلى الخارج يقطع منوطا بالفرض المزبور بكونه ذا مصلحة محضة ومع قطعه ذلك بمقتضى تبعية الإرادة للعلم بالمصلحة يتوجه نحوه الميل والمحبة والاشتياق فعلا فيطلبه ويريده منوطا بالفرض المزبور .
( 8 ) بل المنوط به والموضوع هو الملحوظ الذهني بنحو يرى خارجيا على