تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وانما يحتاج اليه ( 1 ) في مقام تطبيق العبد إياه على المورد وعليه فلبّ الواجبات ( 2 ) ومضمون الخطابات ليس إلّا إرادة المولى الموجب لابراز اشتياقه لمحض الدعوة بمباديها في ظرف تطبيق العبد وهذه المرتبة ( 3 ) من الإرادة تارة مطلقة ( 4 ) حسب اطلاق اشتياقه وأخرى منوطة ( 5 ) بوجود موضوعه أو شرط من شروطه في لحاظ الامر حسب اناطه اشتياقه بها وصالحة للمحركية في طرف تحقق مقدمات تطبيق المأمور هذه الكبريات على المورد بلا محركيتها للعبد فعلا ( 6 ) ، ولعمري انه لا يكاد ينقضى تعجبي في اخذهم المحركية المزبورة في
شرح
وجه لا يلتفت إلى ذهنيّته فالموضوع للإرادة والاشتياق هو فرض وجود الموضوع ولحاظه طريقا إلى الخارج فلا جرم في ظرف فرض وجود الموضوع وفرض وجود المنوط به يتحقق حقيقة الاشتياق والإرادة . ( 1 ) وانما وجود الموضوع وقيوده خارجا يعتبر في محركية العبد وانبعاثه . ( 2 ) وحاصل الكلام ان التكاليف والواجبات هي الإرادة والاشتياق وانما الخطاب لابراز الإرادة ومباديها ويكون داعوية الخطاب ومحركيته عند تطبيق العبد فانبعاثه من شؤون التطبيق لا الخطاب فان الخطاب فعلى عند ابرازه الإرادة والاشتياق وهي مرتبه من الإرادة . ( 3 ) وهذه المرتبة من الإرادة الفعلية المبرزة عند لحاظ الموضوع على نحوين . ( 4 ) النحو الأول كون الإرادة مطلقة عند لحاظ الموضوع من دون اناطته بقيد أو شرط فيكون واجبا مطلقا . ( 5 ) النحو الثاني كونها تابعة فرض وجود تلك القيود في لحاظه وتصوره على نحو الطريقية إلى الخارج بنحو يلزمه فعلية الطلب وتحققه قبل تحقق المنوط به في الخارج غايته لا مطلقا بل منوطا بفرض وجوده ولحاظه لا تابعة وجود تلك القيود في الخارج حتى لا يكون للطلب وجود الا في ظرف وجود القيود في الخارج . ( 6 ) ولا يكون الخطاب محركا للعبد الا عند التطبيق وهي المرتبة المتأخرة عنها .