تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
تحقق مقدمات التطبيق ، ففيه ( 1 ) ان مثل هذه المرحلة إذا كان دخيلا في البعث يستحيل ان يكون البعث من شؤون الخطاب ومأخوذا فيه لاستحالة ( 2 ) سعة الخطاب للمرتبة المتأخرة عن نفسه فكيف يكون الامر المترتب في المرتبة المتأخرة ( 3 ) من شؤون الخطاب ومضمونه ( 4 ) ، ومما ذكرنا ( 5 ) ظهر أيضا ان مفاد نفس الخطابات التكليفية أجنبيّة ( 6 )
شرح
تطبيق المكلف به على نفسه . ( 1 ) فأجاب المحقق الماتن قدس سره نعم ان المحركية والبعث والفاعلية في مرحلة التطبيق لكن ح لا يكون البعث من شؤون الخطاب بل من شؤون التطبيق وفعلية الخطاب تكون في المرتبة المتقدمة على التطبيق . ( 2 ) وذلك لاستحالة سعة الخطاب للمرتبة المتأخرة عن نفسه وإلّا يلزم تقدم الشئ على نفسه وهو محال . ( 3 ) فلا يمكن ان يكون ما هو في الرتبة المتأخرة وهو التطبيق . ( 4 ) من شؤون الرتبة المتقدمة وهو الخطاب . ( 5 ) من كون رتبة البعث والتحريك من شؤون التطبيق وفي الرتبة المتأخرة عن الخطاب كما تقدم مرارا . ( 6 ) بيانه قال المحقق الماتن في البدائع ص 345 انه لم يصح جعل الأحكام الشرعية بنحو القضايا الحقيقية بل الذي صح عندنا كما تقدم بيانه هو كون الأحكام الشرعية فعلية قبل تحقق شروطها وموضوعاتها سواء كانت مشروطة أم مطلقة منجزة أم معلقة لان الحكم كما شرحنا حقيقته هي الإرادة التشريعية التي أظهرها صاحبها بقوله أو فعله ولكن فعلية هذه الإرادة في نفس المريد تتوقف على جملة تصورات منها تصور كون المراد ذا مصلحة ومنها تصور ما يتوقف عليه حصول تلك المصلحة في الخارج ومنها تصور كون اظهار هذه الإرادة التشريعية لا مانع منه إلى غير ذلك من التصورات وعند اجتماعها في نفس المولى تتعلق ارادته بفعل العبد ثم يظهر تلك الإرادة بما يكشف عنها من قوله أو فعله سواء كانت ارادته لذلك الفعل على تقدير دون تقدير أم على كل تقدير وعلى ذلك يكون الحكم فعليا قبل تحقق شرطه سواء كان الشرط من بعض قيود موضوع الحكم أم كان من قيود النسبة وقد تقدم شرح ذلك