جدا ( 1 ) إذ لنا ان نسأل ان الغرض ( 2 ) من البعث المساوق للمحركية ما هو محفوظ في مرتبة نفس الخطاب بلا دخل لمرحلة التطبيق المتأخر عنه رتبة فيه فهو ( 3 ) من الأغلاط لما عرفت ان محركيّة الخطاب من شؤون تطبيق العبد لا من شؤونه ولو قبل التطبيق ( 4 ) وان كان الغرض ( 5 ) انّ البعث من شؤون الخطاب ولو بشرط
شرح
هو الحكم لهذا الموضوع لا لامر آخر غيره فالقول بان الحكم أنشأ بمفهومه لا بواقعه وان الحكم بعد وجود موضوعه يمكن ان يكون فعليا ويمكن ان لا يكون كذلك مما لا يعقل إذ ليس حال الأحكام الشرعية الثابتة للموضوعات الاكحال سائر الأحكام الثابتة للموضوعات المقدر وجوداتها ويستحيل تخلفها عن وجود موضوعها الخ .
( 1 ) فأجاب عنه المحقق الماتن أولا ذو شقين .
( 2 ) الشق الأول انه هل المراد ان البعث ومحركية العبد نحو المراد يتحقق في رتبة نفس الخطاب من دون دخل تطبيق العبد الخطاب على نفسه الذي هو في الرتبة المتأخرة عن الخطاب .
( 3 ) فأجاب عنه قدس سره انه من الأغلاط .
( 4 ) وذلك لان انبعاث العبد ومحركيته من شؤون التطبيق وعلم المكلف في الرتبة المتأخرة عن الخطاب دون ان يكون من شؤون نفس الخطاب قال المحقق الماتن في البدائع ص 346 ومما يؤيد ما ذكرنا من كون التكليف المشروط فعليا قبل تحقق شرطه انه لا اشكال في انشاء الشارع للتكليف المشروط قبل تحقق شرطه ولا ريب في ان انشاء التكليف من المقدمات التي يتوصل بها المولى إلى تحصيل المكلف به في الخارج والواجب المشروط على المشهور ليس بمراد للمولى قبل تحقق شرطه في الخارج فكيف يتصور ان يتوصل العاقل إلى تحصيل ما لا يريده فعلا فلا بد ان يلتزم المشهور في دفع هذا الاشكال بوجود غرض نفسي في نفس انشاء التكليف المشروط قبل تحقق شرطه وهو كما ترى ولكن من التزم بما ذهبنا اليه في الواجب المشروط لا يرد عليه هذا الاشكال لفعلية الإرادة قبل تحقق الشرط فالمولى يتوصل بانشائه إلى ما يريده فعلا وان كان على تقدير الخ وبذلك يخرج عن عويصة المقدمات المفوتة كما سيأتي .
( 5 ) الشق الثاني أنه يكون البعث والتحريك من شؤون الخطاب ولو بشرط