القيد المزبور ويجعل فرض وجوده مما أنيط به اشتياقه تبعا لكيفية دخله في قيام المصلحة في المتعلق نعم ( 1 ) قيود وجود المحتاج اليه لا محيص في صيرورتها في طىّ اشتياقه ولو غيريّا ، ومن هذا البيان ( 2 ) ظهر ( 3 ) ان وجه إناطة الاشتياق بقيد وعدمه ليس إلّا مستندا إلى اختلاف انحاء دخله في المصلحة لا ( 4 ) انه مستند إلى اختلاف في كيفية نفس القيد من اخذ وجوده مطلقا أو من باب الاتفاق وان قيود الوجوب طرّا من قبيل الثاني ( 5 ) كيف ( 6 ) وهذا المقدار لا يوجب فرقا
شرح
المتعلق وهو شرب الدواء مثلا وبدونه لا ميل بل مبغوض عنده بل ربما فيه مفسدة كتلف النفس هذا في قيود الاحتياج .
( 1 ) اما قيود المحتاج اليه وهو ظرف ما كان متصفا بالمصلحة نحو ظرف وجود المرض حيث إن شرب الدواء مثلا ح دخيل في وجود ما هو المتصف بالمصلحة والصلاح ومتعلق الإرادة ومباديها فتكون متعلقا للإرادة الغيرية .
( 2 ) يبين الثمرة لهذا التقسيم واختلاف دخل القيود .
( 3 ) وهي ان اختلاف انحاء القيود انما في كيفية دخلها في المصلحة والغرض من حيث رجوع بعضها في الدخل أصل الاحتياج ورجوع بعضها إلى الدخل في تحقق المحتاج اليه .
( 4 ) اى مما ذكرنا يظهر فساد ما توهم من أن منشأ الاختلاف في القيود في الخروج عن حيز الإرادة اختلاف انحاء وجودها من اخذ بعضها بنحو يترشح إليها الإرادة واخذ بعضها بنحو لا يترشح إليها الإرادة اما لخروجها عن تحت الاختيار أو من جهة دخلها بوجودها من باب الاتفاق أو وجودها الناشى عن سائر الدواعي غير دعوة الامر مع اتحاد الجميع في كيفية الدخل في الغرض ولذا ارجعوا جميع القيود إلى المتعلق وارجعوا جميع الشروطات إلى المعلقات كما مر عن التقريرات .
( 5 ) اى من باب الاتفاق .
( 6 ) فأجاب عنه بان مجرد اخذ القيد من باب الاتفاق لا يوجب الفرق في عدم تعلق الميل والاشتياق اليه وفي قيود المحتاج اليه يكون متعلق الإرادة ومباديها .