وأخرى ( 1 ) يقوم به مقيدا بشئ آخر وفي الأخير تارة ( 2 ) يكون القيد سببا لاتصاف الخصوصية القائمة بالعمل بكونه مصلحة وآخرى ( 3 ) يكون موجبا لوجودها فارغا عن الاتصاف بكونه مصلحة وبعبارة أخرى تارة ( 4 ) يكون القيد سببا للاحتياج إلى الشئ وأخرى ( 5 ) موجب لوجود المحتاج اليه ولا نعنى ( 6 ) من المصلحة الا ما يحتاج اليه الانسان ولئن شئت توضيح الفرق بينهما ( 7 ) فانظر إلى المرض والمنضج بالنسبة إلى شرب المسهل أو دواء آخر ( 8 ) فان الأول ( 9 ) سبب
شرح
وهو الواجب المطلق من جميع الجهات والظاهر لا مصداق له في الشرع وان كان بالنسبة إلى الشرائط العامة .
( 1 ) القسم الثاني ما كان القيد دخيلا في المصلحة .
( 2 ) وهو تارة يكون القيد دخيلا في اتصاف الذات بكونها صلاحا بحيث لولاه لما كاد اتصاف الذات بكونه مصلحة وصلاحا .
( 3 ) وأخرى وهو القسم الثالث ان يكون القيد دخيلا في تحقق ما هو المتصف بالمصلحة والصلاح فارغا عن أصل اتصافه بالوصف العنواني - اى في مرحلة فعلية المصلحة والتطبيق - .
( 4 ) وبتعبير آخر القسم الثاني ما يكون القيد راجعا إلى مقام الدخل في أصل الاحتياج إلى الشئ واتصاف الذات بكونها محتاجا إليها .
( 5 ) وبتعبير آخر في القسم الثالث ان يكون القيد راجعا إلى مقام الدخل في وجود المحتاج اليه وتحققه - اى بعد الفراغ عن أصل الاحتياج - .
( 6 ) والمراد من الاحتياج اليه هو المصلحة .
( 7 ) ثم مثل لدخل كلا النحوين من القيود الشرعية ببعض الأمور الطبيعية العرفية وقد أشرنا إليها سابقا .
( 8 ) فكل واحد من المرض وشرب الدواء والمسهل وان كان دخيلا في مصلحة الاسهال إلّا ان دخل كل على نحو يغاير دخل الآخر .
( 9 ) وهو المرض حيث ترى ان دخله فيه انما هو في أصل اتصاف الاسهال بكونه صلاحا ومصلحة بملاحظة ان اتصافه بكونه صلاحا ومحتاجا اليه انما هو في