تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الوجوب المطلق والمشروط ( 1 ) وتوضيح المقال في هذا المجال يقتضى طي
شرح
الوجوب على تقدير يتعلق بأمر مطلق وهذا هو المختار عندنا في الواجب المشروط وان كان المشهور هو الأول وتحقيق المقام يتوقف على تنقيح الكلام في مرحلة الثبوت ثم في مرحلة الاثبات اما في مرحلة الثبوت فيحتاج إلى تمهيد مقدمات الخ كما سيأتي . ( 1 )

[ في تقسيمات الواجب ]

الوجوب المطلق والمشروط

هذا هو التقسيم الأول للواجب وهو محل الكلام من أن الواجب اما مطلق أو مشروط قال صاحب الكفاية ج 1 ص 151 والظاهر أنه ليس لهم اصطلاح جديد في لفظ المطلق والمشروط بل يطلق كل منهما بماله من معناه العرفي - اى اللغوي فالمطلق عبارة عن المرسل وعدم التقييد بشيء ومنه طلاق المرأة بمعنى ارسالها عن قيد الزوجية والمشروط عبارة عن المقيد بقيد والمشدود به ومنه وجوب الحج بالإضافة إلى الاستطاعة فإنه مقيد بها ومربوط كما أن الظاهر أن وصفى الاطلاق والاشتراط وصفان إضافيان لا حقيقيان وإلّا لم يكد يوجد واجب مطلق ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور لا أقل من الشرائط العامة كالبلوغ والعقل - اى ينحصر مصداقهما في الإضافيين في الشرع ولا مصداق لهما الحقيقيين وهو ما لا يكون وجوبه مشروطا بشيء أصلا وهو المطلق وما يكون وجوبه مشروطا بكل شئ وهو المشروط بل يكون كل واجب بالنسبة إلى شيء مشروط به كالصلاة بالنسبة إلى الوقت مثلا فوجوبه مشروطا وبالنسبة إلى شيء غير مشروط به وجوبه مطلقا كما بالنسبة إلى لون الساتر أبيض أو اسود أو غيرهما - فالحرى ان يقال إن الواجب مع كل شيء يلاحظ معه ان كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة اليه - اى لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده كالصلاة فإنه واجبة مطلقة لان وجوبها لا يتوقف على مقدماتها كالطهارة ونحوها التي يتوقف عليه وجودها - وإلّا فمشروطة كذلك - اى ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده كالحج فإنه واجب إلّا ان وجوبه مشروط ويتوقف على المقدمات التي يتوقف عليها وجوده غالبا وكالاستطاعة - وان كان بالقياس إلى شيء آخر بالعكس ثم الظاهر أن الواجب المشروط كما أشرنا اليه نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط كما هو ظاهر الخطاب التعليقي الخ وتبع في ذلك صاحب الفصول ص 80 قال فالمطلق منه ما لا يتوقف وجوبه بعد حصول شرائط التكليف من البلوغ والعقل والعلم والقدرة على شئ كالمعرفة - ويقابله المشروط وهو ما يتوقف وجوبه على غيرها كالحج الخ وذكر