تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
الوقوع في محذور مخالفة التكليف الثابت المنجر بمقتضى العلم الاجمالي واما وجوب المحض في الشبهات البدوية الحكمية فكذلك أيضا فان وجوبه أيضا لا يكون إلّا عقليا محضا اما من جهة عدم تحقق موضوع حكمه بالقبح لاختصاصه بالشك المستقر غير الزائل بالفحص عن وجود التكليف أو من جهة منجزية احتمال التكليف للواقع على تقدير وجوده وعدم معذورية المكلف لولا الفحص في رجوعه إلى الأصول النافية بل ح لو ورد من الشارع حكم فيه بالوجوب لا يكون حكمه إلّا ارشادا محضا كما هو واضح ، ومن ذلك أيضا يظهر الحال فيما ورد من الامر بوجوب التعلم كقوله هلا تعلّمت فإنه أيضا لا يكون إلّا ارشاديا محضا إلى ما يحكم به العقل من وجوب التعرض للاحكام الصادرة من الشارع والفحص عنها بالمقدار اللازم وعدم جواز الرجوع إلى البراءة وإلّا يتوجه الجواب عنه أيضا بأنه ما علمت بوجوب تحصيل العلم بالأحكام الشرعية كما أجيب عن عدم العمل بالأحكام الشرعية فان انقطاع الجواب ح كاشف عن أن وجوب تحصيل العلم من الارتكازات العقلية وعليه فلا يكون الامر به إلّا ارشاديا محضا لا شرعيا مولويا - وهكذا الكلام في بعض الشبهات الموضوعية الواجب فيها الفحص كما في باب الزكاة ومسالة الاختبار عند اشتباه الدم وتردده بين العذرة والحيض فان الفحص في الثاني انما هو من جهة العلم الاجمالي ح بإحدى الوظيفتين اما وجوب الصلاة والصوم عليها أو حرمتهما وحرمة الدخول في المسجد إذ ح يكون وجوب الفحص أيضا واجبا ارشاديا لا مولويا ، واما الفحص في الأول فهو وان كان على خلاف القواعد الجارية في كلية الشبهات الموضوعية ولكن نقول بان الامر بالتسبيك ح انما هو من جهة رفع احتمال التكليف نظرا إلى منجزية الاحتمال المزبور ح للواقع وعدم معذورية المكلف ح لولاه في الرجوع إلى الأصول النافية - وعليه أيضا لا يكون وجوب الفحص إلّا ارشاديا محضا وهكذا الكلام في الأوامر الواردة في الفحص عن الماء غلوة أو غلوتين في جواز التيمم فان ذلك أيضا لا يكون إلّا ارشاديا محضا إلى حكم العقل باعتبار حكمه بمقتضى قاعدة الاشتغال بلزوم الفحص لرفع احتمال وجود الماء في الانتقال إلى التيمم وح فبعد ما لا يكون في الشرعيات مورد يكون العلم واجبا شرعيا بالوجوب المولوي فلا جرم لا يبقى مجال للنزاع في مقدمة العلم والبحث عن وجوبها شرعا نعم لو بيننا على وجوب نية الوجه والتميز في