تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
منفردا ، ولقد عرفت ( 1 ) ان النظر باختلافه لا يصلح لتغيير الواجب عما هو عليه
شرح
( 1 ) ووجهه ( اى لا يكاد يجدى ) يظهر مما قدمناه سابقا في بيان امتناع اتصاف الاجزاء في الواجبات النفسية بالوجوب الغيري ولو مع تسليم ملاك المقدمية فيها الخ فإنه لا يصلح تغييرا في الواجب كما هو واضح .

النوع الخامس [ تقسيمها إلى مقدمة الوجود ومقدمة الوجوب ]

قال في الكفاية ج 1 ص 134 منها تقسيمها إلى مقدمة الوجود - اى ما يتوقف عليه وجود الشئ كالماء في الوضوء والغسل ورفع الخبث - ومقدمة الصحة - اى ما يتوقف عليه صحة الشئ بنحو يستحيل اتصاف الذات بها بدونها كقصد القربة في العبادات - ومقدمة الوجوب - اى يتوقف أصل التكليف والوجوب عليه كالشرائط العامة كالبلوغ والعقل والقدرة والاستطاعة لوجوب الحج - ومقدمة العلم - اى ما يتوقف عليه العلم بالشئ كالصلاة إلى اربع جهات عند اشتباه القبلة - لا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ضرورة ان الكلام في مقدمة الواجب لا في مقدمة المسمى بأحدها كما لا يخفى الخ - وتوضيحه ان مرجع صحة الشئ إلى وجوده لان فقد الشرط أو وجود المانع مانع عن وجود تلك الخصوصية المأخوذة فيه التي عبرنا عنها بالتقيد بوجود ذلك الشئ أو بعدمه فما يوجب فقد الصحة يوجب فقد الوجود أيضا ومحال ان يوجد شيء بجميع خصوصياته المأخوذة فيه ولا يكون صحيحا قال في الكفاية ج 1 ص 134 وكذلك المقدمة العلمية - اى خارج عن محل النزاع لأنه ليس لنا مورد يكون تحصيل العلم واجبا شرعا حتى ينازع في وجوب مقدماته - وان استقل العقل بوجوبها إلّا انه من باب وجوب الإطاعة ارشادا ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجر لا مولويا من باب الملازمة وترشح الوجوب عليها من قبل وجوب ذي المقدمة الخ قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 271 وهو كذلك في غير المعارف الاعتقادية المطلوب فيها المعرفة نفسيا كالعلم بوجود الصانع وصفاته الثبوتية والسلبية ومعرفة النبي ص والأئمّة « ع » وعقد القلب والانقياد لهم واما في الأحكام الشرعية فالامر كما ذكر من خروج مقدمات العلم عن حريم النزاع بناء على التحقيق من عدم وجوب قصد الوجه والتمييز شرعا في الواجبات إذ ح لا يكون لنا مورد في الأحكام الشرعية كان العلم واجبا شرعا حتى ينازع في وجوب مقدماته وذلك اما في مقام فراغ الذمة عند العلم الاجمالي بالتكليف فواضح لان وجوبه ح لا يكون إلّا عقليا محضا ارشادا منه إلى عدم
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 427 | السيد عباس المدرسي اليزدي