وح يرفع ( 1 ) بهذا البيان اشكال مشهور آخر ( 2 ) في جعلهم في باب المقدمة بعضها
شرح
أيضا فيكون من تعلق الوجوب النفسي بالمطلوب ترشح وجوبات غيريّة متعددة بالنسبة إلى كل مقدمة وجوب مستقل بلحاظ ما فيها من المناط في قبال المقدمة الأخرى .
( 1 ) وتوضيح الجواب عن الاشكال الآتي ان وجوب كل واحد من هذه المقدمات بوجوب غيرى مستقل انما هو باعتبار ما يخصه من الملاك الخاص المغاير مع الملاك الخاص في المقدمة الأخرى لأنه باختلاف تلك المناطات يختلف تلك الوجوبات الترشحية أيضا فيتعلق بكل مقدمة وجوب مغاير مع الوجوب المتعلق بالمقدمة الأخرى - وقد تقدم ان كل غسل في رفع الخبث يرتفع مرتبه من النجاسة - واما عدم وجوب اجزاء المقدمة الا بوجوب ضمني غيرى فإنما هو باعتبار قيام مناط خاص وحداني بالمجموع وعدم تصور نحو دخل على حدة للاجزاء يوجب ترشح الوجوب الغيري المستقل إليها - فان الغسلتان والمسحتان في الوضوء بمجموعهما يوجب الطهارة دون ان يثبت كل جزء مرتبة من الطهارة والشاهد على ذلك لو غسل الثوب المتنجس بالبول مرة واحدة فقد حصل مرتبه من الطهارة والمرة الثانية ولو كان بعد مدة يرتفع معه النجاسة وهذا بخلاف الوضوء لو غسل يده أول الظهر ثم مضى عليه ساعة وجف لا بد له من الإعادة للوضوء لو أراد دون الغسل فان لكل جزء منه وجوب غيرى مستقل وكذا غسل الميت الثلاث .
( 2 ) تقريب الاشكال ان مناط ترشح الوجوب الغيري على المقدمة ان كان هو ترتب الوجود عليه مستقلا يلزمه في فرض تعدد المقدمة عدم وجوب شيء منها باعتبار عدم كون هذه المقدمات شيء منها مما يترتب عليه الوجود ، وان كان مناط الوجوب الغيري هو ترتب الوجود ولو على مجموع المقدمات في صورة تعددها فحينئذ يلزمه تعلق وجوب واحد بمجموع المقدمات ولازمه هو اتصاف كل واحد منها بوجوب ضمني غيرى لا بوجوب غيرى مستقل وهو مما لا يمكن الالتزام به لان كل من قال بوجوب المقدمة قال بوجوب كل مقدمة في صورة تعددها مستقلا لا ضمنا ، وان كان مناط الوجوب الغيري من جهة لزوم الانتفاء عند الانتفاء فعليه وان كان يصحح هذا اللازم ولكنه يترتب عليه محذور آخر وهو لزوم وجوب كل واحد من اجزاء المقدمة بوجوب غيرى مستقل لان الاجزاء كل واحد منها مما فيه المناط المزبور وهو الانتفاء عند الانتفاء مع أن ذلك أيضا كما ترى فإنه مضافا إلى عدم التزامهم به لعله يكون من