شرح
المقارنة صح الكشف على مذهب المشهور في بيع الفضولي المتبوع بالإجازة لأنه عليه اعتبار الملكية يكون مقارنا للإجازة والملك حين صدور العقد بخلافه على الكشف الحقيقي إذ عليه يتحقق اعتبار الملكية من حين العقد من جهة الإجازة المتأخرة ولازمه عدم اقتران الشرط والمشروط خلافا الظاهر الدليل هذا كله إذا كان الشرط شرطا للحكم الخ وقال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 290 نعم لو كان القيد وهو الرضا في قوله تعالىتِجارَةً عَنْ تَراضٍراجعا إلى المحكوم به وهو الملكية لا إلى أصل اعتبار المبادلة والحكم بثبوت التجارة يتعين بمقتضى الظهور المزبور في الجملة الكلامية القول بالنقل إذا لم يكن في البين دليل على التنزيل في لزوم ترتب آثار الملكية من حين العقد وإلّا فالقول بالكشف حكما بمقتضى دليل التعبد ولكنك عرفت عدم رجوعه الا إلى أصل الجعل وان المجعول هو الملكية كان عاريا عن القيد المزبور كما هو شان جميع الواجبات المشروطة ومعه لا بد من القول بالكشف الحقيقي عند المشهور لا غير الخ وبوضح ذلك كله ما ذكر أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 2 ص 316 مقام الاثبات ان الشرط المتأخر خلاف ظواهر الأدلّة فان الظاهر منها هو كون الشرط المأخوذ في موضوعاتها مقارنا للحكم - فإرادة كون وجوبه - اى الحج - سابقا على وجودها - اى الاستطاعة خارجا تحتاج إلى مئونة زائده - نعم شرطية الإجازة بوجودها المتأخر في العقد الفضولي كالبيع والإجارة والنكاح وما شاكل ذلك وشرطية القدرة كذلك في الواجبات التدريجية كالصلاة والصوم ونحوهما لا تحتاجان إلى دليل خاص بل كانتا على طبق القاعدة اما الأولى فلأجل ان العقد قبل تحقق الإجازة لم يكن منتسبا إلى المالك حتى يكون مشمولا لعمومات الصحة واطلاقاتها - فإذا تعلقت الإجازة به انتسب إلى المالك من حين وقوعه وحكم بصحته من هذا الحين والسبب في ذلك هو ان الإجازة من الأمور التعليقية فكما يمكن تعلقها بأمر مقارن لها أو متأخر عنها فكذلك يمكن تعلقها بأمر متقدم عليها هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان المالك بما انه أجاز العقد السابق الصادر من الفضولي فبطبيعة الحال قد امضى الشارع ذلك العقد بمقتضى تلك العمومات والاطلاقات ومن ناحية ثالثه ان ظرف الإجازة وان كان متأخرا إلّا ان متعلقها وهو العقد امر سابق فالنتيجة على ضوء هذه النواحي هي صحة العقد من حينه وحصول الملكية من هذا الحين وهذا معنى كون الإجازة بوجودها