تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
بالوجود الثابت يسمى عشقا وباثبات الوجود يسمى إرادة ولا ينافي اختلاف هذه العناوين ( 1 ) مع وحدة الحقيقة ( 2 ) ومعلوم ان مثل هذا المعنى ( 3 ) قابل للتعلق بالمحال ويغير المقدور ومع العلم بانتفاء شرط المأمور به كما أنه بعد تسليم اساسهم الكاسد ( 4 ) لا يبقى دعوى أحد عليهم ( 5 ) بان العقل لا يحكم باستحقاق العقوبة على مخالفة مجرد هذا البناء القابل للتعلق بالمحال إذ ( 6 ) ح اين يبقى للعقل حكم في حق المجبورين الذين هم مقهورين في حيطة سلطانه و ( 7 )
شرح
فيقال له العشق وباعتبار تعلقه بالشيء غير الثابت وايجاد الشيء يسمى إرادة . ( 1 ) باعتبار متعلقاته . ( 2 ) وهو البناء . ( 3 ) من البناء قابل للتعلق بالمحال ونحوه من الامر غير المقدور وانتفاء شرطه . ( 4 ) اى الدون وذلك بهذا التوجيه . ( 5 ) اى لا مجال لدعوى الاشكال عليهم بعدم حكم العقل باستحقاق العقوبة ووجوب الطاعة وحرمة المعصية على مخالفة نفس البناء القابل للتعلق بالمحال ومعه كيف يمكن ان يكون مدلول الخطاب هو هذا البناء مع أن مخالفة الخطاب الايجابي موضوع حكم العقل باستحقاق العقاب عليها في نظر العقلاء فيكشف عن أن مدلول الخطاب ليس البناء . ( 6 ) تعليل لعدم حكم العقل . ( 7 ) هذا جواب الاشكال بان العقاب انما جاء من توعيد الشارع والثواب بوعده والبناء المزبور بعد ما كان محكيا للامر يكون موضوعا للوعد والتوعيد أيضا ولا تلازمان للإرادة فقط بل يترتبان على الوعد بيان ذلك ان الأشاعرة لا يقولون باستحقاق العقاب والثواب عقلا بالمخالفة والموافقة لأنهم قائلون بكون المكلفين مجبورون في الافعال ولا يرون ثبوت الحسن والقبح العقلين وما يتفرّع عليهما فلا حكم للعقل بذلك أصلا بل يرون ان استحقاق الثواب والعقاب تابع للوعد والوعيد من