تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
بل يحتاج وجود الوصف أيضا إلى جعل آخر و ( 1 ) امّا ما كان من قبيل الثاني والثالث فما هو قابل لتعلق الجعل هو الموصوف واما لازمه فتحقق قهرا بنفس وجود ملزومه واقتضائه بلا احتياج إلى جعل آخر وراء جعل ملزومه بل ( 2 ) بعد جعل الملزوم بالإرادة الأزلية يتوجد اللازم بنفس اقتضاء الملزوم تبعا له بلا استناده إلى إرادة ازليّة أخرى متعلق بذلك اللازم بل هذا الوجود من لوازم وجود آخر ماهيّة أو وجودا بلا تعلل وجوده الا بوجود ملزومه المنهى ( 3 ) إلى إرادة ازليّة بلا انتهائه إليها زائدا عما عليه ملزومه . وحيث كان الامر كك ( 4 ) فنقول ( 5 ) ان مثل القدرة والعلم بالمصلحة وغيرها من الصفات القابلة للانفكاك عن الانسان ربما يحتاج في تحققها إلى اعمال ارادته تعالى ولو بايجاد أسبابها ولا يكفى في
شرح
الاوّل وايجاده لا يستلزم جعل عارضه بل يحتاج العارض إلى ايجاد مستقل لأنه ليس من عوارض الماهية ولا الوجود . ( 1 ) واما القسمان الآخران فما هو قابل لتعلق الجعل والايجاد به هو المعروض وهو المجعول بالذات ويتحقق لازمه يجعل نفس ملزومه ولا حاجة إلى جعل مستقل . ( 2 ) ففي هذين القسمين إذا تحقق الإرادة الأزلية المتعلقة بالمعروض لا تحتاج إلى إرادة أزلية أخرى بالعارض وتكفى تلك في تحققه بخلاف القسم الأول فتحتاج إلى إرادة أخرى تتعلق بالعارض لأجل تحققه . ( 3 ) ولعل الصحيح - المنتهى . ( 4 ) إذا عرفت هذه المقدمة فنقول . ( 5 ) ان أوصاف الانسان على قسمين القسم الأول أنه يكون من عوارض وجوده وليس بلازم لوجوده أو ماهيته كالعلم والضحك ونحوهما فهذا النحو كما تقدم من العوارض يحتاج إلى جعل مستقل يتعلق به ولا يغنى جعل معروضه عن جعله مثلا علم الانسان بكون العمل الكذائي ذا مصلحة يحتاج إلى تعلق إرادة أزلية توجده في نفس الانسان ولا تكفى الإرادة الأزلية المتعلقة بوجود الانسان عن تعلق إرادة أخرى به .