تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
آخر قابل للتعلق بفعل الغير غير العلم والإرادة ، أيضا قابل للمنع ( 1 ) كيف ( 2 ) ونرى بالوجدان معنى آخر غيرهما ويعبّر عنه بالبناء الذي هو أيضا من افعال القلوب وبه ( 3 ) قوام التنزيلات عرفا وشرعا و ( 4 ) كان تحت الاختيار بلا واسطة في قوله ابن علي الأكثر مثلا ( 5 ) قبال العلم والإرادة الذين لا يكونان كذلك ( 6 ) بل ومنه أيضا عقد القلب المقابل للجحود القلبي مع العلم بالنبوة مثلا ( 7 ) وغيرها ( 8 )
شرح
( 1 ) من هنا قام المحقق العراقي الماتن قدس سره في بيان صفة أخرى في النفس غير الصفات المشهورة ويمكن أن تكون هو الطلب . ( 2 ) ذكر المحقق الماتن ان الطلب يمكن ان يكون في نظر الأشاعرة عبارة عن البناء الذي يكون من افعال القلب وهو غير العلم والإرادة والحب والبغض . ( 3 ) اى بهذا البناء يقوم التنزيلات العرفية والشرعية مطلقا كما ستعرف . ( 4 ) والبناء من الأمور الاختيارية من دون واسطة كما في الإرادة . ( 5 ) فالبناء كالإرادة في كونه ذا الإضافة وان خالفها في انها من مقولة الكيف وهذا من مقولة الفعل للنفس ، ولذا قد يتعلق بأمر موجود مفروغ التحقق فيسمى تنزيلا كالبناء على كون الأكثر موجودا أو الموجود هو الأكثر ، ومن الثبوت التنزيلي هو ما يتعلق بأمر مشكوك الثبوت في الواقع فيكون ثابتا بنفس هذا البناء القلبي كما في الاستصحاب ابن علي بقاء ما كان . ( 6 ) فان العلم والإرادة اختياريين مع الواسطة والمقدمات والأسباب . ( 7 ) وقد يتعلق البناء بثبوت امر ثابت في الواقع في حال العلم بثبوته ولكن لا يكتفى من المكلف بعلمه بثبوته بل لا بد من أن يبنى في قلبه على ثبوته كما هو الشأن في العقائد الدينية فمن علم بكون اللّه واحدا لا يكتفى في كونه موحدا بنفس هذا العلم ما لم يعقد قلبه ويبنى على ذلك ويعبر عن هذا البناء بعقد القلب . ( 8 ) كما قد يتعلق بايجاد المخاطب ما خوطب به وامر به فيكون هذا البناء على صدوره منه وايجاده إياه طلبا له ، كما قد يتعلق أيضا بما ليس في الشرع فيكون تشريعا .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 40 | السيد عباس المدرسي اليزدي