تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يستحيل تحققه وبالجملة ما في السنة بعض المعاصرين من تصور مغايرة الطلب مع الإرادة بأمثال هذه البيانات ( 1 ) أجنبية عن مرام الأشاعرة المؤسسين لهذا الأساس كما أن انكار بعض آخر ( 2 ) بعدم مساعدة الوجدان على وجود معنى
شرح
في نفسه . ( 1 ) منها ما حكى عن المحقق صاحب الحاشية المعروفة على المعالم أخو الفصول قال فيها الوجه الرابع - إلى أن قال والذي يقتضيه التحقيق في المقام ان يقال إن هناك إرادة لصدور الفعل من الغير بحسب الواقع واقتضاء بحسب الخارج لإيقاعه الفعل بالزامه أو ندبه اليه ومن البين ان الثاني لا يستلزم الأول وإن كان الظاهر صدور الاقتضاء على طبق الإرادة الواقعية انتهى ونتيجته ان الطلب هو البعث والتحريك نحو المطلوب والإرادة هو الشوق المؤكد المتعلق به القائم في النفس والفرق بينهما واضح ، وفيه مضافا إلى أن البعث والتحريك أمران منتزعان من الخطاب بداعي جعل الداعي لا انهما مدلولان لنفس الخطاب ومحكيا للامر انهما لا يمكن ان يتعلقا بالمحال كنفس الإرادة والأشعري يجوز تعلق الطلب بالمحال دون الإرادة فيكشف هذا التفاوت عن عدم كون الطلب في نظر الأشعري هو البعث والتحريك ومنها كونه بمعنى الاشتياق وفيه وان يصحح جواز تعلقه بالمحال كما في اشتياق المريض إلى شفاء مرضه والمحبوس إلى الفرار من السجن والتخلص منه واشتياق الانسان إلى عود شبابه ، ويمكن أيضا وقوعه موضوعا لحكم العقل بوجوب الامتثال فيما لو احرز العبد اشتياق مولاه إلى شيء ولكنه أيضا لا يصحح كونه لصلاح في نفسه وح فبقرينة استدلالهم بمثل الأوامر الامتحانية يعلم بعدم ارادتهم من الطلب الاشتياق نحو الشئ ولا من الإرادة حملة النفس وهيجانها نحو المطلوب . ( 2 ) حكى عن شرح التجريد للقوشجي قال والحاصل ان مدلول الكلام اللفظي الذي يسميه الأشاعرة كلاما نفسيا ليس وراء العلم في الخير والإرادة والكراهة في النهى انتهى وحكى عن العلامة قال بانا لم نجد عند الامر بشيء امرا مغايرا لإرادة الفعل حيث لا يكون المفهوم من الامر إرادة الفعل من المأمور به ولو كان هناك شيء آخر لا ندركه فلا شك في كونه امرا خفيا غاية الخفاء بحيث لا يتعقل الا الاوحدى من الناس ومع ذلك كيف يجوز وضع لفظ الامر المتعارف في الاستعمال بإزائه .