بل وهو قابل للتعلق بالمحال ( 1 ) وح لا مجال لرد الأشعري القائل بالمغايرة بين الطلب والإرادة بمثل هذا الوجدان ( 2 ) وح فللأشعري ان يلتزم بان مفاد الأوامر معنى آخر غير العلم والإرادة وانه من سنخ البناء وعقد القلب المزبورين غاية الأمر يدعى بان هذا السنخ من المعنى ( 3 ) باختلاف انحاء متعلقاته يختلف عنوانا ( 4 ) فمن حيث تعلقه بقيام شيء ثابت ( 5 ) أو بقيامه مقام آخر ( 6 ) مع القطع بعدمه ( 7 ) يعبّر عنه بالبناء التنزيلي ( 8 ) ومن حيث تعلقه بثبوت شيء مع القطع بوجوده يعبر عنه بعقد القلب و ( 9 ) من حيث تعلقه بايجاد شيء لا ( 10 ) بشيء فارغا عن وجوده يعبر عنه بالطلب كما ( 11 ) ان الامر في الاشتياق أيضا كذلك إذ هو من حيث تعلقه
شرح
( 1 ) فالبناء بما انه اختياري قابل للتعلق بالمحال وامكان تحققه باعتبار مصلحة قائمة فيه لا في متعلقة وامكان انفكاكه عن المطلوب ولو كان منه تعالى .
( 2 ) اى الوجدان قائم على البناء وبه يتم المغايرة بين الطلب والإرادة وانه غير العلم والإرادة فلو ادعى القائل بالمغايرة بان ما هو المسمى بالطلب عبارة عن البناء الذي هو غير الإرادة لا يمكننا المسارعة في ردهم بعدم وجدان امر وراء العلم والإرادة والحب والبغض شيء .
( 3 ) اى البناء باعتبار كونه ذا اضافه يحتاج إلى المتعلق ويختلف متعلقاته كما أشرنا اليه .
( 4 ) وتسمية .
( 5 ) اى تعلقه بقيام شيء ثابت بنفس هذا البناء القلبي وان كان مشكوك الثبوت في الواقع كالاستصحاب .
( 6 ) كما في باب الامارات من قيام الخبر الثقة مقام العلم تنزيلا .
( 7 ) اى ليس بعلم حقيقة ففي هذه الموارد هو البناء التنزيلي .
( 8 ) في الاعتقاديات كما مر .
( 9 ) وهو تعلقه بايجاد الشئ أو ايجاد الغير إياه وهو الطلب .
( 10 ) اى لا يكون متعلقا بشيء فارغا عن وجوده .
( 11 ) الشوق أيضا من الأمور ذات الإضافة فان تعلق بالامر الثابت والموجود