انّما ذلك ( 1 ) جاء من جهة توعيده على المخالفة كما أن الثواب على الإطاعة انما هو من قبل وعده على طاعتهم و ( 2 ) لا بأس بتوعيد المذكور ولا الوعيد المزبور على مخالفه هذا البناء المحض المنفك عن الإرادة أو موافقته مع انعزال العقل عن الحكم في هذا المقام رأسا وح لا ملزم عليهم ( 3 ) ولا شاهد على وجود الإرادة والكراهة في مدلول الأوامر والنواهي ( 4 ) الا تخريب اساسهم الفاسد وبيان فساد زعمهم الكاسد ( 5 ) فنقول ( 6 ) وهو المعين أو لا يكفى في دفع شبههم حكم بداهة
شرح
الشارع المشرع للاحكام فما حكم الشارع بثبوته يحكمون بثبوته وما نفاه يحكمون بعدمه وان كان العقل يحكم بقبح ما اثبته الشرع ويحسن ما نفاه ويترتب ذلك على البناء المزبور .
( 1 ) اى العقوبة .
( 2 ) اى مثل ذلك نقول فيكون للبناء أيضا وعد وتوعيد والثواب والعقاب عليه .
( 3 ) بأنه ليس وراء الإرادة شيء في النفس يسمى بالطلب .
( 4 ) ولا دليل على كون مدلول الأوامر والنواهي هي الإرادة .
( 5 ) وملخص كلامه انه يمكن توجيه كلماتهم الفاسدة بحمل الطلب على مثل هذا البناء والعمدة ابطال أصل تلك المباني الفاسدة من شبهة الجبر وغيرها على ما تقدم لكن هذا الوجه أيضا لا يمكن المساعدة عليه فان البناء هو الالتزام كما قالوا بلزومه في أصول الدين دون الاحكام قال في الكفاية ، ج 2 ، ص 27 هل تنجز التكليف بالقطع كما يقتضى موافقته عملا يقتضى موافقته التزاما والتسليم له اعتقادا أو انقيادا كما هو اللازم في الأصول الدينية والأمور الاعتقادية الخ والمراد من الموافقة الالتزامية هي عقد القلب عقلا على ذلك الحكم ، فيرد عليه كيف متعلق بالمحال ويلتزم بالامر المحال وغير المقدور وكيف يتعلق بفعل الغير ونحو ذلك فلا يصدر من العقلاء ذلك وان كان البناء شيء آخر فلا بد من بيانه ولا نرى في النفس شيء ما عد الإرادة والعلم ونحوهما شيء كما افاده في الكفاية .
( 6 ) ثم قام في بيان رد شبهة الجبر بوجهين .