شرح
الاعتباريات التي لا وعاء لها الا الذهن وان الخارج ظرف لمناشئها فالامر في خروج شرائطها عن حيز المؤثرية أوضح - إلى أن قال - ومن هذا الباب دخل الرضى في تحقق التجارة ومرجعه إلى دخله في اعتبار المبادلة على وفق مضمون عقده وهذا المعنى مستتبع لعدم الحكم بثبوتها قبل الرضى وان علم بمجيء الإجازة في موطنه - إلى أن قال - نعم في المورد مطلب آخر وهو ان هذا المقدار من الدخل لا يقتضى الا كون الرضى شرطا مقارنا للحكم بثبوت التجارة التي هو مضمون عقده واما ان المحكوم به هو الملكية في هذا الحين فلا اقتضاء فيه بل هو تابع اقتضاء العقد اى شئ فان اقتضى ثبوتها من حينه ولو من جهة اعتبار العقد علة لوجوده المستتبع لتوجه قصده إلى الملكية من الحين أو من جهة اطلاقه ذلك فلازمه ليس إلّا اعتبار الملكية المزبورة من حين عقده بمعنى ان في ظرف الرضى يحكم بالملكية من حين العقد فيكون المقام ح من قبل اختلاف ظرف منشإ الاعتبار مع ظرف المعتبر وهي الملكية التي كانت مضمون تجارته وهذا هو الوجه في مصير المشهور إلى الكشف بهذا المعنى بلا ورود اشكال عليه إلّا بتوهم المؤثرية والمتأثرية في الأمور الاعتبارية بالإضافة إلى مناشئها وهو بمعزل عن التحقيق الخ ولعل هذا هو المعبر عنه بالكشف الانقلابى بكون الإجازة موجبة لحكم الشارع من حين الإجازة بحصول المضمون حقيقة من حين العقد على وجه الانقلاب لكن قال المحقق العراقي في البدائع ، 132 نعم يتوجه اشكال آخر على مسلك المشهور في الكشف وهو عدم تحقق الملك إلى زمان الإجازة وانما تعتبر من حين الإجازة الملكية من حين العقد وحيث إن الملكية معلولة لاعتبارها يلزم الانقلاب وان شئت فعبر بتقدم المعلول على العلة ولكن بالتأمل فيما ذكرنا في حقيقة الأحكام الوضعية يندفع هذا الاشكال أيضا إذا لملكية كسائر الأحكام الوضعية مجعولة اعتبارية ولا شبهة في ان كل امر اعتباري تابع في خصوصيات تقرره إلى كيفية اعتباره ومن الواضح انه لا مانع من أن يعتبر المعتبر حين الإجازة الملكية من زمان العقد لأن الاعتبار خفيف المئونة فليست نسبته إلى متعلقه نسبة المؤثر إلى المتأثر ليستحيل ايجاد الملكية السابقة بالاعتبار المقارن للإجازة المتأخر لاستلزامه الانقلاب الخ وهذا هو الذي اختاره الأساتذة منهم أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 227 انه لا بد من الالتزام بالكشف الحقيقي بمعنى آخر بان يقال إن الإجازة بما