ربما يتراءى ( 1 ) تقدّم الملكية التي هي معلول جعله على نفس الجعل ولكن حيث لا يكون في البين تأثير وتأثر بل غاية الأمر كون الجعل المخصوص منشأ اعتبار
شرح
المحضة يمكن جعلها لسابقة عن زمان جعلها .
( 1 ) بل حتى لو كانت الملكية من الأمور الواقعية فتقدم الملكية على الجعل لا محذور فيه قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 287 وبعد ذلك نقول بان مثل هذه الإضافات النحوية - وسيأتي بيانها - لكونها خفيف المئونة جدا يكفى في اعتبارها وتحققها تحقق منشإ اعتبارها فيتحقق بمجرد جعل الجاعل واعتباره من دون احتياج إلى مئونة زائدة بوجه أصلا كما في قولك المال لزيد فإنه بهذا التخصيص يتحقق الملكية له كما كان هو الشأن أيضا في العلقة الوضعية بين اللفظ والمعنى حيث كان تحققها بتحقق منشإ اعتبارها الذي هو وضع الواضع أو كثرة الاستعمال وح فإذا كانت هذه الإضافات من الاعتباريات الجعلية التي قوام تحققها بالجعل ، نقول لأنها لا محالة تكون تابعة لكيفية جعل الجاعل واعتباره وح فمتى اعتبر الجاعل بجعله الملكية السابقة أو المتأخرة أو المقارنة يلزمه تحقق الملكية واعتبارها على نحو كيفية جعله ولا يمكن اعتبارها بوجه آخر غير ما يقتضيه الجعل ، فعلى ذلك نقول بأنه لو أنيط أصل جعل الملكية برضا المالك واجازته بمقتضى قضية تجارة عن تراض لا يلزمه ان يكون المجعول والمحكوم به وهو الملكية أيضا من حين تحقق الرضا نظرا إلى وضوح كون المحكوم به ح عاريا عن القيد المزبور كما هو الشأن في كلية شرائط الوجوب في الواجبات المشروطة كما سنحققه من امتناع رجوعها إلى الموضوع بل لا بد ح من لحاظ ان المجعول والمحكوم به في هذا الجعل هو الملكية المقارنة أو الملكية المتأخرة أو المتقدمة فإذا كان المحكوم به هو الملكية من حين العقد ولو من جهة اقتضاء الاطلاق لا جرم يلزمه اعتباره الملكية من الحين بمعنى الحكم في ظرف الإجازة بتحقق الملكية حقيقة من حين العقد ولا يكون فيه محذور من جهة ان غاية ما في الباب ح انما هو اختلاف ظرف منشإ الاعتبار وهو الجعل مع ظرف المعتبر وهو الملكية زمانا ومثل ذلك مما لا ضير فيه بعد عدم جريان المؤثرية والمتأثرية في الأمور الاعتباريّة بالنسبة إلى مناشئها الخ .