تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ومقيّداتها ( 1 ) لا يبقى مجال لانكار الشرائط المتأخّرة في الوجودات الخارجية أيضا ( 2 ) فضلا عن الأمورات الجعليّة ( 3 ) الكافي في جعلها تصوّر المجعول بحدودها الخارجية ( 4 ) بل قيل ( 5 ) بأنه ربما ينتهى الامر في المجعولات
شرح
وجود علته . ( 1 ) فيكون جميع القيود مناط دخلها من باب منشإ الاعتبار في الامر الاعتباري ودخل ما به الإضافة والتّقيد في التقيد وكان اثر دخله هو حصول خصوصية في المقتضى بإضافته اليه وجود يا كان أم عدميا ، ولا يلزم من اخذ التقيدات جزءا تأثيرها في المعلول وفي الصلاح والفساد كي يشكل بأنها من جهة كونها أمور اعتبارية غير صالحة للمؤثرية في الوجود فلا بد وان يكون المؤثر هو منشأ اعتبارها إذ ح نقول بان ما هو المؤثر والمعطى للوجود انما هو عبارة عن وجود المحدود فمن قبل وجوده ينشأ وجود الأثر ومن قبل حده ينشأ حد الأثر كما لا يخفى . ( 2 ) فعلى ذلك يمكن تحقق الشرائط المتأخرة والمتقدمة في الأمور التكوينية والوجودات الخارجية بان لا تكون الا في الحدود والتقيدات حيث إنه بوجودها الخارجي حد لتأثير المقتضى في المعلول فالوجدان قائم بان الاحراق شرطه المماسة ولا يكون هذا الشرط محرقا ومؤثرا في الاحراق بل المحرق هو النار فالشرط وان كان مؤثرا في الحد ولكن لا يكون مختصا بصورة كون المشروط منشأ منه فلا يلزم من تأخره تأخر العلة عن المعلول من غير فرق بين الشروط الشرعية والتكوينية . ( 3 ) فضلا عن الأمور الاعتباريّة حيث يتصور الآمر الاجزاء بجميع حدودها ويجعل الحكم ويتعلق عليها الإرادة حيث إن دخل الشرائط والموانع لا يكون إلّا في الحدود والتقيدات وان ما هو المؤثر لا يكون إلّا المقتضى خاصه غايته بما انه محدود بحدود خاصه . ( 4 ) فإنه يجعل الحكم وينشأ عند تصور الموضوع وحدوده . ( 5 ) والقيل صاحب الجواهر ادعى ان في الأحكام الشرعية لا مانع من تقديم المسبب على السبب قال في ج 22 ص 285 مضافا إلى ظهور ما دل في تسبيب العقد مسببه وانه لا يتأخر عنه السالم عن معارضة ما دل على اشتراط رضا المالك بعد احتمال كون المراد من شرطيته في المقام المعنى الذي لا ينافي السببية المزبورة وهو الشرط