تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
للحسن وقد حقق في محله انه بالوجوه والاعتبارات ومن الواضح انها تكون بالإضافات فمنشأ توهم الانخرام اطلاق الشرط على المتأخر وقد عرفت ان اطلاقه عليه فيه كاطلاقه على المقارن انما يكون لأجل كونه طرفا للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون بذاك الوجه مرغوبا وو مطلوبا الخ قال المحقق الماتن في البدائع ص 329 وقد آحاد فيها أفاد إلّا ان تخصيصه شروط المأمور به بهذا التوجيه بلا مخصص لان ما ذكره من التوجيه تشترك فيه جميع الشروط سواء كانت متعلقه بالمأمور به أم بالامر والتكليف كما بنينا عليه في تصحيح الشرط المتأخر الخ وذكر المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 221 الأمر الثالث التحقيق هو خروج شرائط المأمور به عن حريم النزاع أيضا بداهة ان شرطية شيء للمأمور به ليست إلّا بمعنى اخذه قيدا في المأمور به فكما يجوز تقيده بأمر سابق أو مقارن يجوز تقيده بأمر لاحق أيضا كتقيد صوم المستحاضة بالاغتسال في الليلة اللاحقة - إلى أن قال - لا ينبغي الاشكال في جواز تأخر شرط المأمور به عن مشروطه إذ لا يزيد الشرط بالمعنى المزبور على الجزء الدخيل في المأمور به تقيدا وقيدا فكما انه لا اشكال في امكان تأخر الاجزاء بعضها عن بعض كذلك لا ينبغي الاشكال في جواز تأخر الشروط عن المشروط بها أيضا - إلى أن قال - ان العناوين الانتزاعية بما انها لا تحقق لها خارجا يستحيل تحقق الامر بها بأنفسها - اى التقيد - فالامر المتعلق بها لا بد من تعلقه بمنشإ انتزاعها فالامر بالمقيد بنفسه يتعلق بالقيد كما أن الامر بالمركب يتعلق بكل واحد من اجزائه - إلى أن قال ص 223 غاية الأمر ان الامتثال في كلا الموردين - ( اى الجزء والشرط ) يتحقق عند الاتيان بالجزء الأخير أو الشرط المتأخر - إلى أن قال ص 229 - واما في مثال البيع فقد دل الدليل على شرطية نفس الإجازة والرضا دون عنوان التعقب ولو فرضنا قيام الدليل على ترتب آثار الملكية من حين البيع فبما ان العقل والعرف لا يساعدان على شرطية نفس العنوان لا بد مع ذلك من الالتزام بالنقل والكشف الحكمي دون الحقيقي الخ - فالمتحصل ان حقيقة كون شيء شرطا للمأمور به هو كون تقيده به شرط بحيث يكون التقيد داخلا في المأمور به والقيد خارجا وبما ان التقيد من الأمور الانتزاعية لا يمكن الامر به فلا بد ان يتوجه الامر إلى نفس القيد فيكون حال سائر اجزائه فالاغسال المتأخر في باب الصوم نفس تقييد الصوم بأمر متأخر ولا اشكال فيه ويكفى
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 409 | السيد عباس المدرسي اليزدي