تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ولا مجال لشرح الطلب بحملة النفس ( 1 ) الحاصل بعد تمامية اشتياقه وقدرته . إذ ( 2 ) مثل ذلك أيضا يستحيل انفكاكه عن العلم بالقدرة فمع فرض المجبورية
شرح
الانشائي ليس موضوعا لحكم العقل بوجوب الإطاعة والأشاعرة لا يرون التكليف أو الحكم الشرعي الا نفس الطلب فليزم على الوجه المذكور عدم حكم العقل بوجوب إطاعة الأحكام الشرعية لأنها عبارة عن الطلب الانشائي الذي لا يستقل العقل بوجوب اطاعته ، وفيه ان الأشاعرة ملتزمون بذلك فإنهم لا يقولون بوجوب الطاعة أو حرمة المعصية عقلا لعدم قولهم بالحسن والقبح العقليين . ( 1 ) هذا التوجيه من المحقق النائيني قدس سره قال في الفوائد ، ج 1 ، ص 131 ، لا ينبغي الاشكال في ان هناك وراء الإرادة امر آخر يكون هو المستتبع لحركة العضلات ويكون ذلك من افعال النفس وان شئت سمه بحملة النفس أو الحركة النفس أو تصدى النفس أو غير ذلك من التعبيرات وبالجملة الذي نجده من أنفسنا ان هناك وراء الإرادة شيئا آخر يوجب وقوع الفعل الخارجي وصدوره عن فاعله ومن قال باتحاد الطلب والإرادة لم يزد على استدلاله سوى دعوى الوجدان وانه لم نجد من أنفسنا صفة قائمة بالنفس وراء الإرادة تسمى بالطلب وقد عرفت ان الوجدان على خلاف ذلك بل البرهان يساعد على خلاف ذلك لوضوح ان الانبعاث لا يكون إلّا بالبعث والبعث انما هو مقولة الفعل وقد عرفت ان الإرادة ليست من الافعال النفسانية بل هي من الكيفيات النفسانية فلو لم يكن هناك فعل نفساني يقتضى الانبعاث يلزم ان يكون انبعاث بلا بعث وبالجملة لا سبيل إلى دعوى اتحاد مفهوم الإرادة والطلب لتكذيب اللغة والعرف ذلك إذ ليس لفظ الإرادة والطلب من الالفاظ المترادفة كالانسان والبشر وان أريد من حيث الاتحاد التصادق الموردى وان تغايرا مفهوما فله وجه إلى آخر كلامه . ( 2 ) هذا هو الجواب عن هذا التوجيه وملخصه انه لا يوافق ما يدل عليه كلام الأشاعرة وما التزموا به نرجو ز تعلق الطلب بالمحال ضرورة ان الطلب الذي هو متأخر عن الإرادة رتبة لا يمكن ان يتعلق بالمحال لامتناع تعلق الإرادة به ومع امتناع الإرادة يمتنع تحقق الطلب أيضا لكونه متأخرا رتبة عنها فلا يمكن توجيه كلام الأشاعرة بمثل هذا الوجه لالتزامهم بتحقق الطلب في المورد الذي يقتضى هذا الوجه امتناع تحقق الطلب فيه لامتناع تحقق الإرادة مضافا إلى أنه أيضا لا يصحح كونه لصلاح