القضايا الشرعية إلى القضايا الحقيقية الراجعة إلى جعل الحكم منوطا بوجود موضوعه خارجا غاية الأمر يدعى ان الجاعل في مقام جعلة تارة يتصور الموضوع أو الحكم منوطا بوجود الشئ سابقا وأخرى متأخرا كتصوّره منوطا به مقارنا فجعل تصور الحكم المجعول أو موضوعه شرط جعله فجعله ح منوط بتصور الموضوع أو حكمه لا مجعوله ( 1 ) نعم لو ارجع العلم ( 2 ) إلى شرط المجعول من الحكم أو الموضوع فلا محيص من ارادته العلم التصديقي بهما وح يخرج القضية عن القضايا الحقيقية ويدخل في الخارجية حيث إن في القضايا الخارجيّة لا يصلح الحكم من الحاكم الا في طرف جزمه بالتطبيق وذلك هو عمدة الفارق بين القضايا الخارجية والحقيقية ( 3 ) كما لا يخفى وأظن عمن راجع كلماته
شرح
المتقدم بوجوده الخارجي شرطا لان الحكم مجعول على موضوع مفروض الوجود تصورا والجاعل بتصور جميع نواحي الموضوع وشرائطه يجعل الحكم وشرائط الجعل لا يتوقف على الموجود الخارجي .
( 1 ) دون نفس المجعول اى الحكم المجعول بعد تصوره حتى يكون بوجوده الخارجي شرطا لا وجوده التصوري واللحاظي .
( 2 ) فإنه لو كان العلم شرط المجعول فيتوقف على الامر بتحقق الموضوع والشرط في الخارج فتكون القضية خارجيه فان كلما يكون من شرائط المجعول فهو بوجوده الخارجي شرط .
( 3 ) فيكون الفرق بين القضية الحقيقية والخارجية ان تصور الموضوع والشرائط في أصل جعل الحكم بوجودها اللحاظي والتصوري والفرضي المتحقق عند الجعل لحاظا يكون من القضايا الحقيقية وان جعلنا من شرائط المجعول والحكم فان فعلية الحكم لأجل فعلية تلك الشرائط فتكون القضية خارجية لأنه لا يصلح الحكم من المولى الا عند العلم بتحقق جميع شرائطه وموضوعه وما يتوقف عليه في الخارج وعليه في القضايا الخارجية لا بد ان يراد العلم التصديقي وهو ثبوت الشئ وعدم ثبوته وفي الحقيقية التصوري واللحاظي .