المتأخرة ( 1 )
شرح
الشرط عن مشروطه واما جواز تقدمه عليه فليس فيه اشكال أصلا بداهة ان كل شرط حينما وجد يؤثر اثره الاعدادى ليكون التأثير والتمامية بالجزء الأخير من العلة كما هو الحال في الشرائط العقلية أيضا فما عن المحقق صاحب الكفاية أيضا من تعميم النزاع للشرط المتقدم بدعوى سراية ملاك النزاع اليه فهو في غير محله الخ وتبعه في ذلك تلامذته منها أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 2 ص 305 فان تقدم الشرط على المشروط في التكوينيات غير عزيز فما ظنك في التشريعيات والسبب في ذلك ان شان الشرط انما هو اعطاء استعداد التأثير للمقتضى في مقتضاه وليس شانه التأثير الفعلي فيه حتى لا يمكن تقدمه عليه زمانا ومن البديهي انه لا مانع من تقدم ما هو معد ومقرب للمعلول إلى حيث يمكن صدوره عن العلة زمنا عليه ولا تعتبر المقارنة في مثله نعم الذي لا يمكن تقدمه على المعلول زمانا هو الجزء الأخير للعلة التامة واما سائر اجزائها فلا مانع منه الخ وأفاد ذلك أيضا المحقق العراقي في البدائع ص 32 . قال وذلك لان المعد لا يتوقف المعلول على نفس وجوده بل يتوقف على اثره وهو موجود حين وجود المعلول وان انعدم ذات المعد الخ نعم لو كان الجزء الأخير من العلة التامة أيضا يجرى الاشكال دون المعد وذلك للزوم تأثير المعدوم في الموجود كما مر والصحيح ما ذكره قده فلا يفرق بين المتأخر والمتقدم كالعقد في الوصية في حال الحياة يؤثر في الملكية بعد الممات والعقد في باب الصرف والسلم موجب للملكية بعد القبض والاقباض فإنه لا فرق بين المعد والجزء الأخير من العلة التامة فان المعد أيضا جزء من العلة التامة وجد وانعدم فكيف يؤثر المعدوم في الموجود .
( 1 ) قال صاحب الكفاية ج 1 ص 145 اما الأول - اى كون المتقدم أو المتأخر شرطا للتكليف أو الوضع - فكون أحدهما شرطا له ليس إلّا انّ للحاظه دخلا في تكليف الامر كالشرط المقارن بعينه فكما ان اشتراطه بما يقارنه ليس إلّا ان لتصوّره دخلا في امره بحيث لولاه لما كاد يحصل له الداعي إلى الامر كذلك المتقدم والمتأخر وبالجملة حيث كان الامر من الأفعال الاختيارية كان من مباديه بما هو كذلك تصوّر الشئ بأطرافه ليرغب في طلبه والامر به بحيث لولاه لما رغب فيه ولما اراده واختاره فيسمّى كل واحد من هذه الأطراف الّتي لتصورها دخل في حصول الرغبة فيه وارادته شرطا لأجل دخل لحاظه في حصوله كان مقارنا له أو لم يكن كذلك متقدما أو متأخرا