يرى منها ما شرحناه ولا يبقى مجال ردّه بان ( 1 ) ما أفيد مبنى على خلط القضايا الحقيقية بالخارجية وانّ كلامه مبنى على جعل القضايا الشرعية من الخارجية مع أن كلية القضايا في العلوم ليست إلّا من القضايا الحقيقية ، وأضعف من ذلك توهم ( 2 ) اقتضاء القضية الحقيقية إناطة الحكم بوجود موضوعه خارجا وح يستحيل مجىء الحكم قبل وجود موضوعه بعد ( 3 ) ارجاع شرائط الحكم إلى الموضوع طرا ، وتوضيح الضعف ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا ما افاده المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 225 في الاشكال على صاحب الكفاية قال فما ذهب اليه المحقق صاحب الكفاية ( قده ) من جواز تأخر الشرط نظرا إلى لزوم كون الشرط للفعل الاختياري هو الوجود اللحاظي دون الخارجي انما نشا من خلط القضايا الخارجية بالقضايا الحقيقية ومن عدم التفرقة بين دواعي الجعل والشرائط المأخوذة مقدرة الوجود الرابعة إلى قيود الموضوع كما عرفت الخ وتوضيحه ان هذا يتم في القضايا الخارجية التي تكون جميع العناوين فيها من علل التشريع وليس لها موضوع يترتب عليه الحكم عليه سوى شخص زيد مثلا وما عداه لا دخل له في الحكم بوجوده العيني وانما يكون دخيلا فيه بوجوده العلمي والأحكام الشرعية ليست منها بل هي تكون على نحو القضايا الحقيقية وفيها كلما يكون من شرائط الجعل فهو بوجوده اللحاظي شرط وكلما يكون من شرائط المجعول فهو بوجوده الخارجي شرط وشرائط الجعل راجعة إلى تصور غايات الأشياء ولكن محل الكلام من قبيل شرائط المجعول التي تقدم كونها بوجودها الخارجي شرطا فجعل شرائط الاحكام مطلقا من الوجودات اللحاظية ناشئ من الخلط بين نحوى القضايا أو عدم التمييز بين شرائط الجعل وشرائط المجعول .
( 2 ) تقدم هذا المطلب من كون الحكم فعليا عند فعليه كل فرد من افراد موضوعه وعرفت الجواب عنه .
( 3 ) كما تقدم هذا الامر من أن قيود الاحكام ترجع إلى موضوعاتها وعرفت المناقشة فيه .
( 4 ) هذا هو الجواب عن المحقق النّائينيّ .