بارجاع الشرط إلى وجودها العلمي ( 1 ) لا الخارجي ( 2 ) والغرض من وجودها العلمي أيضا وجوداتها التصوريّة في عالم الجعل ( 3 ) ، فلا ينافي ( 4 ) مع ارجاع
شرح
كما في المقارن يكون لحاظه في الحقيقة شرطا كان فيهما كذلك فلا اشكال وكذا الحال في شرائط الوضع مطلقا ولو كان مقارنا فان دخل شئ في الحكم به وصحة انتزاعه لدى الحاكم به ليس إلّا ما كان بلحاظه يصح انتزاعه وبدونه لا يكاد يصح اختراعه عنده فيكون دخل كل من المقارن وغيره بتصوره ولحاظه وهو مقارن فأين انخرام القاعدة العقلية في غير المقارن انتهى وملخص ما استفاد المحقق الماتن من هذه العبارة سنشير اليه في التعليقات الآتية .
( 1 ) فإنه ارجع جميع شرائط الاحكام إلى كون لحاظها وتصورها شرطا لوجود الحكم وفعليته .
( 2 ) اى دون وجود خارجي الشرائط شرطا .
( 3 ) بيان ذلك ان الحكم بما انه فعل اختياري للحاكم لا يعقل ان يصدر منه الا بعد ان يتصوره بحدوده وقيوده وخصوصياته التي تقترن به زمانا أو تتأخر عنه وما يترتب عليه من الفائدة فإذا لاحظه بهذه القيود وما يترتب عليه وجزم بلزوم صدوره منه أنشأه كما لاحظه ولحاظ القيود المتأخرة مقارن لصدور الحكم وان كان الملحوظ متأخرا عن زمان وجود الحكم لان الملحوظ ليس بوجوده الخارجي شرطا للحكم ليلزم تحقق المشروط قبل شرطه - بل بوجوده اللحاظي والعلمي - وشرائط الجعل يكون بوجوده - اللحاظي شرط نظير العلل الغائية التي تكون متقدمة بالتصور .
( 4 ) اى على هذا من كون المراد من الوجود اللحاظي الذي شرط التكليف اليه هو لحاظ الامر المصلحة الكامنة في المتعلق المستتبع لإرادته فلا ينافي مع كون القضايا الأحكام الشرعية على نحو القضايا الحقيقية فان الامر يتصور الموضوع أو الحكم منوطا بلحاظ ذلك الشرط متقدما أو متأخرا أو مقارنا فيجعل الحكم منوط به بلا توقف على علمه بوجود الموضوع والشرط في الخارج فتصور الحكم أو الموضوع منوط بوجود لحاظى الشرط متقدما أو متأخرا أو مقارنا وبالجملة بناء على أن يكون جعل الاحكام على نحو القضايا الحقيقية لا على نحو القضايا الخارجية وكان الشرط شرط الجعل الذي يعبرون عنه بدواعى الجعل وعلله فهو بوجوده اللحاظي شرط فلا مانع من أن يكون التصور واللحاظ والوجود العلمي مقارنا للامر والجعل وليس المتأخر ولا