تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
شرطه وذلك لما أشرنا اليه من أن قيد الموضوع ليس هو نفس الشرط بل هي اضافته اليه حيثما وجد سواء تقدم الشرط على ذات الموضوع أم قارنه أم تأخر عنه وعليه لا محاله يكون قيد الموضوع فعليا بنفس فعلية ذات الموضوع لتحقق تلك الإضافة التي هي قيد الموضوع بتحققه فلا يلزم ان يكون شرط الحكم فعليا حين فعلية الحكم إلّا إذا امتنع تقدم الشرط على المشروط وتأخره عنه وما تقدم من الاستدلال عليه لا يقتضيه فلا بد فيه من الرجوع إلى دليل آخر وإلّا لزم الدور فتحصل انه لا مجال لاثبات محالية الشرط المتأخر بكون الاحكام على نحو القضايا الحقيقية انتهى والحاصل ان الاحكام يكون على نحو القضايا الطبيعية بان يكون الحكم بنحو الكلى على الافراد الموجودة والمقدرة على نفس الطبيعة بلحاظ وجود الافراد في الخارج بحيث يكون الحكم عليها بنحو المرآتية لا بعنوان مشير حتى يكون شرطه وجود الفرد في الخارج في حين الحكم ، ومما ذكرنا كله ظهر بطلان ما افاده أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 162 بعد ما قال ومما تمتاز به القضية الحقيقية أيضا عن القضية الخارجية ان الموضوع في القضية الحقيقية بكلا معنييه مع جميع قيوده وشرائطه هو هذه الأشياء بوجودها الخارجي فالانسان العاقل البالغ الحر المستطيع بوجوده الخارجي موضوع لوجوب الحج لا بوجوده العلمي وكذلك بالنسبة إلى متعلق المتعلق مثل العلماء والسادات بوجودهم الخارجي موضوع لا بوجودهما العلمي واما في القضية الخارجية فجميع القيود المأخوذة في جانب الموضوع لا بد وأن تكون مدخليتها في الحكم بوجودها العلمي وإلّا تخرج القضية عن كونها قضيّة خارجية - إلى أن قال - ويترتب على هذه الجهة من الفرق بين القضيّتين أمور كثيرة منها عدم معقولية الشرط المتأخر بناء على أن يكون جعل الاحكام على نحو القضايا الحقيقية وذلك لان مبنى امكان الشرط المتأخر عند من يقول به كما سيجيء في محله هو ان الشئ بوجوده العلمي شرط لا بوجوده الخارجي وقد عرفت ان جميع القيود والشروط في القضايا الحقيقية تؤخذ مفروض الوجود وما لم تتحقق في الخارج ولا يوجد الجميع فيه لا يتحقق الحكم ولا يوجد ففرض كون الشرط متأخرا مع كون جعل الحكم على نحو القضايا الحقيقية خلف انتهى وقد عرفت امكانه مفصلا ولا محذور فيه مضافا إلى ما عرفت مفصلا انها بوجودها الخارجي شرط لا العلمي لكن حدود وإضافات وتحقق الشرط في موطنه كاف في