تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
إلى أنه ناشئ عن نفس الامر لا انه مأخوذ في مدلوله من ( 1 ) المعلوم انه يستحيل تعلقهما بالمحال ذاتا لا ( 2 ) بمناط التحسين والتنقيح كي بمنع ذلك في افعاله تعالى في حق عباده بل ( 3 )
شرح
( 1 ) واما ثانيا لعدم تعلقها بالمحال ذاتا لان البعث والتحريك نحو الغير المقدور والمحال لغو واللغو لا يصدر من الحكيم بل مستحيل في حقه ذاتا . ( 2 ) وليس ذلك لأجل الحسن والقبح حتى ينفى الحسن والقبح في افعاله تعالى ويكون الحسن ما امر به المولى والقبيح ما نهى عنه المولى . ( 3 ) ثم أشار إلى التوجيهات منها ما تقدم من الكفاية ج 1 ص 97 قال ثم إنه يمكن ما حققناه ان يقع الصلح بين الطرفين ولم يكن نزاع في البين بان يكون المراد بحديث الاتحاد ما عرفت من العينية مفهوما ووجودا حقيقيا وانشائيا ويكون المراد بالمغايرة والاثنينية هو اثنينية الانشائي من الطلب كما هو كثيرا ما يراد من اطلاق لفظه والحقيقي من الإرادة كما هو المراد غالبا منها حين اطلاقها فيرجع النزاع لفظيا انتهى وفيه ان هذه التوجيه وان كان يساعد عليه بعض اللوازم من قابلية تعلق الطلب الانشائي بالمحال لعدم استلزامه لإرادة الايجاد من المكلف ومن جواز تحقق الطلب الانشائي بلحاظ مصلحة قائمة في نفسه وان لم تكن مصلحة في متعلقة فإنه من افعال منشئه فكما يصح من العاقل ان يفعل فعلا بلحاظ مصلحة قائمة بنفس الفعل كذلك يصح منه ان ينشأ طلبا بلحاظ مصلحة قائمة فيه دون متعلقة والذي يرد عليه على ما ذكره المحقق العراقي قدس سره في البدائع ص 200 هو ان الأشاعرة حيث إنهم يقولون بالكلام النفسي وانه هو مدلول الكلام اللفظي يرون ان الطلب المنشأ في اللفظ يدل على صفة قائمة في النفس هي غير الإرادة في قبال من ينفى الكلام النفسي ولا يرى صفة قائمة في النفس غير صفاتها المعروفة لديهم من الإرادة والعلم وغيرهما من الصفات النفسية واما ان الطلب الانشائي مغاير للإرادة الحقيقية فهو من الأمور البديهية والأشعري ليس في صدد النزاع بهذا الامر البديهي ولا فائدة له فيه والذي يدل على ذلك هو استدلالهم على ثبوت الكلام النفسي بالأوامر الامتحانية المسلم عند الفريقين عدم تعلق الإرادة الحقيقية بمتعلقاتها حيث زعموا ان تلك الأوامر تدل على معنى قائم في النفس ليس بإرادة إلى آخر كلامه - وربما يورد على صاحب الكفاية بان الطلب