بالمقتضيات واما ( 1 ) بقيّة اجزاء العلة المصطلحة التي منها عدم المانع فهي
شرح
( 1 ) اى هذا في المقتضى تام اما الشرط فيجوز تقدمه على المشروط به وتأخره عنه سواء كان الشرط تكوينيا أم تشريعيا بيان ذلك قال المحقق العراقي في البدائع ص 320 انه لا شبهة في ان المقتضى للمعلول حصة خاصه من طبيعي المقتضى لا ان نوع المقتضى وطبيعية يقتضى ذلك المعلول ويؤثر فيه مثلا النار نوع أنواع الموجودات يقتضى الاحراق ولكن ليس المؤثر في الاحراق الخارجي هو نوع النار وطبيعيها بل هي حصة خاصه من هذا النوع وهي النار التي تماس الجسم المستعد باليبوسة لقبول الاحتراق فهذه الحصة التي لا تتحصص بخصوصية المماسة والقرب من الجسم المستعد للاحتراق فهي لا يعقل ان تؤثر الأثر المترتب على الحصة الأولى فتلك الخصوصية التي بها تحصصت الحصة المقتضية للمعلول لا بد لها من محصل في الخارج فما به تحصل خصوصية الحصة المقتضية يسمى شرطا والخصوصية المزبورة عبارة عن نسبة قائمة بتلك الحصة المقتضية حاصلة من اضافه الحصة المزبورة إلى شيء ما وذلك الشئ المضاف اليه هو الشرط فالمؤثر في المعلول هو نفس الحصة الخاصة والشرط محصل لخصوصيتها وهو طرف الإضافة المزبورة وما يكون شانه كذلك جاز ان يتقدم على ما يضاف اليه أو يقترن به أو يتأخر عنه ولهذا لا يصح ان يقاس الشرط على المقتضى لان المقتضى ما يترشح منه ذات المعلول فلا يعقل ان ينفصل عنه زمانا سواء كان ذلك بالتقدم أو بالتأخر واما الشرط فبما انه لا دخل له في التأثير بل هو طرف إضافة محصل لخصوصية المقتضى كما ذكرنا جاز له ان ينفصل بالزمان عن ذات المقتضى فيتقدم عليه أو يتأخر عنه لان ذلك لا يخل بالإضافة المحصلة لتلك النسبة الخاصة كما لا يخفى ، فان قلت على هذا يجوز ان يتقدم على المشروط أو يتأخر عنه كل شرط حتى ما كان منه متمما لقابلية القابل كيبوسة الخشب مثلا في مقام تأثره بالاحتراق فتؤثر النار الاحراق في المحل الذي كان يابسا قبل وقوع النار عليه لا في حال وقوعها أو سيكون يابسا بعد وقوعها وان كان في حال وقوعها ليس يابسا مع أنه ضروري البطلان قلت انا لم ندع ان مطلق الإضافة إلى شيء توجب خصوصية في المضاف يكون بها مقتضيا للمعلول بل الإضافة يختلف باختلاف الخصوصيات المقومة للمقتضيات وباختلاف تلك الخصوصيات تختلف حال المحصل لها من حيث التقدم على المعلول والمقارنة له والتأخر عنه فرب محصل لخصوصية مقتض لا يوجب