المحفوظ في معلولهما الموجب لاولويّة استناد المعلول إلى المقتضى وجودا وعدما . ومن التأمل في ما ذكرنا ( 1 ) أيضا ظهر مطلب آخر ( 2 ) وهو ( 3 ) ان في ما كان دخله في المعلول من باب التأثير في وجود المعلول كالمقتضى فلا محيص من أن يكون مقارنا زمانا مع المعلول ولا يعقل تقدّمه عنه ولا تأخّره ( 4 ) لانتهاء ( 5 ) كل منهما إلى انفكاك المؤثر الفعلي عن المتأثر والعقل يأبى عنه ولذا اشتهر ( 6 ) عدم انفكاك العلة بهذا المعنى عن المعلول زمانا وان اختلفا رتبة بمقدار تخلل فاء عقلا ( 7 ) ، واما ما كان ( 8 ) دخله من باب كونه مما به الحد
شرح
( 1 ) اى دخل الشرائط وعدم الموانع في المأمور به وانه راجع إلى دخلها في قابلية الأثر للتحقق باعتبار كونها ما تقوم به الحدود الخاصة التي بها يكون الأثر قابلا للتحقق لا بدونها .
( 2 ) وهو العمدة في الباب من تصحيح الشرط المتأخر ودفع الايراد عنه .
( 3 ) وملخصه ان ما هو المؤثر في الوجود كالمقتضى لا بد من تقارنه زمانا مع وجود المعلول فقط لا غير .
( 4 ) وذلك بدونه بان كان متقدما أو متأخرا يلزم تحقق المعلول والأثر قبل وجود عليه أو بعدها بفصل كما سيأتي .
( 5 ) وهذا يكون عقلا محالا انفكاك المتأثر عن المؤثر الفعلي وانفكاك العلة عن المعلول وبالعكس .
( 6 ) اشاره إلى ما عليه أهل المعقول في الفلسفة منهم الملا هادي السبزواري في منظومته ص 132 شرائط التأثير ما يجمع يجب معلوله الخ وهكذا يكون في المقتضى .
( 7 ) وبينهما تخلل رتبي فيقال وجدت العلة فوجد المعلول .
( 8 ) اى اما الشرائط وعدم المانع ليس كالمقتضى بنحو المؤثرية حتى يتوجه الاشكال الآتي في الشرائط المتأخرة بل من باب دخل منشإ الاعتبار في الامر الاعتباري ومحددا للماهية بحد خاص تكون بذلك الحد قابلة للتحقق عند وجود مقتضيها .