تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والتقييد فلا يأبى ( 1 ) العقل عن تقدم ما به قوام حدّ الشئ وتقييده عن الشئ زمانا بل ( 2 ) عن تأخيرهما أيضا عن المشروط بحسب الزمان إذا ( 3 ) الإضافة إلى الأمور المتقدمة زمانا أو المتأخرة كالنار على المنار وكالشمس في رابعة النهار . وعمدة ما يختلج في الأذهان في استنكاره الشرائط المتأخرة توهمه لزوم مقارنة العلة بجميع اجزائه مع المعلول ( 4 ) ، وهذا المعنى ( 5 ) في غاية المتانة بالنسبة إلى اجزاء العلة الموجدة التي شأنها اعطاء الوجود للمعلول وهو منحصر
شرح
( 1 ) اى يحكم العقل بامكان كون الشئ بوجوده السابق المعدوم حال وجود الأثر كالشئ بوجوده المقارن محددا للماهية . ( 2 ) كذلك يمكن ان يكون الشئ بوجوده المتأخر دخيلا في قابلية الأثر للتحقق أو في تمامية المقتضى في اقتضائه للتأثير . ( 3 ) اى وذلك نظرا إلى مدخلية الحدود الخاصة للشيء الحاصلة من اضافته إلى الامر المتقدم أو المتأخر في قابليته للتحقق وترتب الغرض والمصلحة عليه . ( 4 ) هذا هو أحد الوجوه التي استدل به المانعين ولزوم مقارنة الشرط للمشروط به وامتناع تقدمه عليه أو تأخره عنه كما ذهب اليه جمهور الفلاسفة وملخصه ان الشرط من اجزاء العلة التامة ومن الضروري عدم جواز انفكاك العلة التامة عن معلولها أو انفكاكه عنها سواء كان ذلك بتقدم العلة عليه أو بتقدمه عليها وجواز تقدم الشرط على المشروط وتأخره عنه يستلزم ذلك ومستلزم الممتنع ممتنع كما لا يخفى . ( 5 ) وأجاب عنه المحقق الماتن كما في البدائع أيضا ص 320 انه لا ريب في امتناع انفكاك العلة اعني بها ما يترشح منه ذات المعلول عنه سواء كان ذلك بتقدم العلة عليه أم بتأخرها عنه لأن جواز ذلك يستلزم جواز تأثير المعدوم في الموجود وهو مساوق لجواز وجود الممكن لا عن علة ، ولا يتوجه على ذلك النقض بالمعد حيث إنه مما يتوقف عليه وجود المعلول مع أنه يمكن ان يتحقق في حال وجود المعد وفي حال عدمه بعد وجوده وذلك لان المعد لا يتوقف المعلول على نفس وجوده بل يتوقف على اثره وهو موجود حين وجود المعلول وان انعدم ذات المعد الخ .